ساعات قليلة تفصل كرواتيا عن دخول الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد 20 عاما من إعلان استقلالها عن يوغوسلافيا الاتحادية والذي أثار حربا استمرت 4 سنوات قتل خلالها نحو 20 ألف شخص.
وعلى الرغم من أن فرحة عبور هذه "المرحلة التاريخية" تعكرها المشاكل الاقتصادية الخطيرة، إلا أن كرواتيا التي ستصبح العضو الـ28 في الاتحاد الأوروبي أنهت استعداداتها للاحتفال بهذا الانجاز.
فالألعاب النارية ستضيئ سماء العاصمة زغرب ومدن كرواتية أخرى ليلة الأول من يوليو، كما دعي قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى هذا الحفل الكبير بانتهاء عملية تكامل استمرت 10سنوات.
وقال المؤرخ الكرواتي تيفرتكو ياكوفينا إن "هذا الموعد سيكون من المحطات الرئيسية في تاريخ كرواتيا منذ استقلالها، والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قدم منذ البداية على أنه الهدف الرئيسي للبلاد".
وسيحضر أكثر من 100 مسؤول أوروبي، بينهم رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي، ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، مع القادة الكروات وآلاف المواطنين إلى الساحة المركزية للاحتفال.
لكن لم تعلن أي شخصية دولية نيتها حضور الاحتفالات التي يعكرها أصلا غياب المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، بسبب التكهنات التي أطلقتها الصحف الكرواتية بشأن هذا الغياب.
فعلى على الرغم من نفي برلين، تقول الصحف الكرواتية أن غياب ميركل مرتبط برفض زغرب تسليم رئيس سابق للاستخبارات اليوغوسلافية يلاحقه القضاء الألماني في قضية مقتل منشق كرواتي على الأراضي الألمانية عام 1983.
وسينظم الاحتفال الرئيسي في الساحة المركزية للعاصمة بمشاركة نحو 700 فنان، وستنزع منتصف ليل الأحد اللوائح التي كتب عليها كلمة "جمارك" من مركز حدودي مع سلوفينيا الجمهورية اليوغوسلافية الأخرى الوحيدة التي انضمت إلى الاتحاد.
وفي الوقت نفسه، ستوضع لوحة كتب عليها "الاتحاد الأوروبي" على الحدود مع صربيا الجمهورية اليوغوسلافية الأخرى التي تأمل في فتح مفاوضات قريبا للانضمام إلى الاتحاد.