أعلنت تركيا أنها قد تطلب من حلف شمال الأطلسي "الناتو" حماية حدودها بعد إطلاق القوات السورية النار على أراضيها، بناء على المادة الخامسة من معاهدة الحلف الذي أكد أنه يأخذ على محمل الجد مسألة حماية الدول الأعضاء فيه.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لصحفيين يرافقونه في زيارة إلى الصين أن "الحلف الأطلسي مسؤول عن حماية حدود تركيا".
وأضاف أردوغان بحسب صحيفة صباح الموالية للحكومة "أمامنا العديد من الخيارات" عند سؤاله عما تعتزم الحكومة التركية القيام به إذا استمر إطلاق النار على الأراضي التركية.
وأكد أردوغان أن تركيا قد تتذرع بالمادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي لحماية حدودها مع سوريا.
وأضاف "لدينا حقوق إذا انتهكت حدودنا. هناك أيضا خيار اللجوء إلى المادة الخامسة في ميثاق الحلف الأطلسي. سنقرر وفقا للتطورات".
وحول إمكانية دعوة تركيا إلى اجتماع لمجلس الحلف الأطلسي، الهيئة العليا لاتخاذ القرارات في الحلف الأطلسي، للتذرع بالمادة الخامسة قال أردوغان "ستتخذ تركيا مثل هذا القرار في حال استمرت الخروقات".
وتنص المادة الخامسة من معاهدة الحلف الأطلسي على أن كل دولة عضو في الحلف يجب أن تعتبر تعرض بلد من الحلف لهجوم كعمل موجه ضد كافة الأعضاء وتتخذ التدابير اللازمة لمساعدة الدولة التي تعرضت لهذا الهجوم.
من جهته كان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو حذر في هذا الشأن معتبرا أن هذا الخيار غير مطروح حاليا.
وشدد داود أوغلو على أن "الحدود التركية هي حدود حلف شمال الاطلسي. وحماية هذه الحدود تعني جميع الحلفاء. لكنه أضاف أن "هذا ليس هذا موضوع الساعة، اليوم الأولوية لوقف إطلاق النار" في سوريا تطبيقا لخطة المبعوث الدولي كوفي أنان.
في المقابل، أكد الحلف الأطلسي الخميس أنه "يأخذ على محمل الجد" مسألة حماية الدول الأعضاء فيه بعد تصريحات أردوغان.
وصرحت كارمن روميرو المتحدثة باسم الحلف الأطلسي لوكالة فرانس برس "نأخذ مسؤوليتنا لحماية حلفاء الحلف الأطلسي على محمل الجد".
وأوضحت المتحدثة بأن الحلف الأطلسي "قلق جدا للأحداث في سوريا خصوصا الحوادث الأخيرة على الحدود مع حليفنا التركي".