لاحظت المدونة السعودية إيمان النفجان، التي اختيرت في قائمة المائة شخصية مفكرة في العالم لمجلة الفورين بوليسي الأميركية، أن بإمكانها تقديم نفسها إلى القارئ الغربي ككاتبة سعودية محلية في ظل بروز قضايا المرأة السعودية في الإعلام الغربي عبر صحفيين غربيين كما ترى، وذلك خلال متابعتها للأخبار منتصف العقد الماضي.
وتقول السيدة النفجان - وهي أم لثلاثة أطفال- بإن امرأة غربية زائرة كتبت بأن السعوديات سطحيات وسلبيات ولاهًم لهن سوى المطبخ والأزياء.
ذلك دفعها إلى إنشاء مدونتها ذائعة الصيت باللغة الإنجليزية امرأة سعودية - سعودي ويمن - بدلا من الاكتفاء بالرد على تلك الزائرة.
وفي العام 2011 وضعتها مجلة الفورين بوليسي الأميركية في قائمة المائة شخصية مفكرة في العالم برفقة منال الشريف لمجرد أنها تكتب في مدونتها، فكتبت مقالا تبين فيه بأن سعوديات مثلها يطالبن بالمزيد من الحقوق والأهلية، بينما هناك بالمقابل نساء سعوديات اعتدن حياتهن الواقعية وتشبثن بها حتى أصبحن رافضات لأي تغيير ويحاربن من أجل بقاءه على ما هو عليه.
و في ظل الربيع العربي، قادت إيمان النفجان في 17 يونيو عام 2011 مع سعوديات أخريات حملة قيادة المرأة للسيارة ليثرن الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لتعود مسألة القيادة إلى الواجهة من جديد في ظل انشغال العالم العربي بثورات غيرته، حيث لم تقد محاولتهن إلى تغيير كن يأملنه وبقي الأمر على ما هو عليه.
وتخاطب النفجان في كل كتاباتها القارئ الغربي وهذا يدعها تندفع لصد أي تهمة عن توافقها مع الغرب على حساب ثقافتها لأنها تفتخر بأشياء ثلاثة على حسب قولها: "ثقافتها الإسلامية وأصولها النجدية ووطنها السعودية " وإن كتابتها تنطلق من حرصها على أن تعامل المرأة السعودية كراشدة بدلا من أن "تحتقر كقاصر" في احتياج إلى ولي.
إيمان الحاضرة بقوة في الشبكة العنكبوتية ككتابة تتمنع عن الظهور عبر شاشات التلفزيون أو مقاطع يوتيوب كغيرها من ناشطات سعوديات متعللات بأسباب اجتماعية.
وفي فيديو يظهر عزة الشماسي تقود السيارة في يوم حملة النساء لقيادة السيارة يوم 17 يونيو؛ كانت إيمان النفجان برفقتها وهي ليست خلف المقود بل خلف الكاميرا تصور الشماسي وهي تقود السيارة في وضح نهار الرياض.
وتصنف النفجان نفسها بأنها ليست من صاحبات الارتباطات الاجتماعية المستمرة ولا تدمن مشاهدة التلفاز بل تقضي وقتا أكثر في متابعة الأخبار و الكتابة والقراءة، وتستغرب مما تصفه بنهاية حياة المرأة المهنية واهتماماتها بمجرد أن تلد طفلا.
و إذا كانت "الحرية ..المساواة ..الإخاء" هو شعار الثورة الفرنسية، فإن" الوعي.. الحماية.. الثقافة " هي القضايا الثلاث للمرأة السعودية كما تراها النفجان، مفسرة كل قضية على حدة بقولها: "الوعي في ماهية حقوقها الإسلامية و المدنية، وثانياً حمايتها من العضل والزواج أثناء الطفولة والعنف الأسري، وأخيراً إزالة العقبات النابعة من العادات والتقاليد."