اكتشاف آثار "تحرير مصر" من الهكسوس

 مصر , القاهرة , آثار , الهكسوس , الفراعنة

آثار فرعونية في مصر - أرشيف

الأحد  17 مارس, 2013 - 10:46  بتوقیت أبوظبي 

أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اكتشفت بعثة مصرية أثرية، شمال شبه جزيرة سيناء، آثار معركة تحرير مصر من الغزاة الهكسوس قبل نحو 3600 عام، حسب ما ذكرت وزارة الدولة لشؤون الآثار.

وتضم المكتشفات الأثرية مبان ضخمة محصنة وهياكل آدمية مطعونة بحراب المعركة، إضافة إلى قطع من بركان "سان توريني"، الذي يعتبر أول أمواج مد عاتية (تسونامي) في العالم القديم قبل 3500 عام وأدى إلى غرق جزء من سواحل مصر.

وقال رئيس بعثة الحفائر في شمال سيناء، محمد عبد المقصود، في بيان السبت إن "المباني المكتشفة تتكون من طابقين وعدة صالات وحجرات مبنية من الطوب اللبن وتقع في منطقة تل حبوة على بعد 3 كيلومترات شرقي قناة السويس في منطقة القنطرة شرق شمالي مدينة الإسماعيلية".

وأضاف أنه عثر على هياكل حيوانية وأخرى آدمية مطعونة برؤوس سهام وحراب تدل على عنف المعارك "بالموقع بين الجيش المصري بقيادة الملك أحمس الأول والغزاة الهكسوس حتى تم طردهم"، إضافة إلى مخازن الجيش المصري وصوامع للغلال بعضها دائري يبلغ قطره 4 أمتار، وبعضها مستطيل أبعاده 30 مترا في 4 أمتار، وترجع لعهد الملك تحتمس الثالث والملك رمسيس الثاني.

وتتسع هذه الصوامع كمية من الغلال تزيد على 280 طنا وتشير "إلى ضخامة أعداد الجيش المصري في عصر الدولة الحديثة"، وأنه نظرا لأهمية الاكتشاف في تاريخ مصر العسكري فسوف يتم تنفيذ مشروع للحفاظ على هذه المباني التي تعد جزءا من "أقدم منظومة دفاعية في العالم القديم" وإعداد الموقع كمتحف مفتوح للتاريخ العسكري على مساحة ألف فدان، وفق ذات المصدر.

كما اكتشفت البعثة أيضا بقايا حريق ضخم لمنشآت أحرقت أثناء المعركة وهذا "يؤكد ما جاء في بردية رايند بالمتحف البريطاني بأن ملك مصر أحمس الأول قام بالهجوم على قلعة ثارو بتل حبوة ودخل المدينة وحاصر بعد ذلك عاصمة الهكسوس أفاريس بمحافظة الشرقية بتل الضبعة" على بعد 50 كيلومترا من تل حبوة.

وتوحدت مصر جغرافيا وإداريا تحت حكم مركزي نحو عام 3100 قبل الميلاد على يد الملك مينا مؤسس الأسرة الفرعونية الأولى. وفي عصر بطليموس الثاني، الذي حكم مصر تقريبا بين عامي 284 و246 قبل الميلاد، قسم الكاهن مانيتون أشهر المؤرخين المصريين تاريخ البلاد إلى 30 أسرة حاكمة منذ توحيد مصر حتى الأسرة الثلاثين التي أنهى حكمها الإسكندر حين غزا مصر عام 332 قبل الميلاد.

ومر التاريخ المصري بفترات ضعف، منها ما يسميه المؤرخون عصر الانتقال الثاني (1786-1567 قبل الميلاد) وهي فترة الغزاة الهكسوس الذين طردوا من البلاد بعد معارك قادها أحمس الأول مؤسس الدولة الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة، التي بدأ بها ما يطلق عليه أثريون ومؤرخون عصر الدولة الحديثة أو عصر الإمبراطورية المصرية (1567-1085 قبل الميلاد).

blog comments powered by Disqus