أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أعلن قادة أجهزة مكافحة الإرهاب في أربع دول غربية قوية عن الحاجة إلى مساعدة أكبر من شركات مواقع التواصل الاجتماعي للكشف عن التهديدات المحتملة بعد تزايد هجمات ما يسمى بالنسخة الثالثة من "إرهاب 3.0" أو "الذئاب المنفردة".

وفي الوقت الذي تنجح الوسائل الاستخباراتية التقليدية في إحباط مخططات كبيرة يتم تنسيقها من الخارج، فإن مسؤولين أمنيين من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا اعتبروا ان هذا ليس كافيا لكشف الهجمات المستلهمة من الإرهابيين من قبل أفراد متطرفين ذاتيا.

وقال بادي ماكغينيس نائب مستشار الأمن القومي البريطاني خلال قمة الاستخبارات والأمن القومي المنعقدة في واشنطن إن العديد من الدول ما زالت تركز بشكل كبير على الهجمات التي تخطط لها مجموعات مثل القاعدة او تنظيم داعش وتشنها من الخارج.

لكن بعد هجمات بريطانيا هذا العام "نحن نتعامل مع مؤامرات لا تعتمد على عنصر خارجي".

وأضاف "نحن نتعامل مع مشكلة في مجتمعاتنا، مع اشخاص لا يسافرون لكنهم يتحولون إلى متطرفين بشكل ذاتي ويتجهون إلى العنف (...) هذه (الهجمات) كانت مخططات بريطانية من قبل أشخاص بريطانيين".

أما كريستيان روسو رئيس المركز الكندي الموحد لتقييم الإرهاب فأطلق على ذلك تسمية التحول الى "إرهاب 3.0" او النسخة الثالثة من الإرهاب، في الوقت الذي يهزم فيه تنظيم داعش في العراق وسوريا.

أضاف "لكن جيل الإرهاب الأكثر تأثيرا الآن في كندا هو الإرهاب المستلهم".

وأشار إلى أن هؤلاء هم أشخاص يقومون بالتحول إلى التطرف ذاتيا أو عبر الإنترنت ثم يقررون القيام بهجوم.

واعتبر قادة مكافحة الإرهاب أن قوانين الخصوصية المشددة والحمايات التي تتمتع بها شركات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي الأميركية العملاقة تعرقل قدرة السلطات على كشف تهديدات الذئاب المنفردة.

وقال ماكغينيس إنه يريد دعما أكثر من فيسبوك وغوغل وشركات عملاقة أخرى تملك القدرة على إجراء مسح آلي على نطاق واسع للمستخدمين للكشف عن تهديدات محتملة.

كما دعا أيضا الولايات المتحدة إلى تمرير قوانين تسمح فيها لشركات الإنترنت الأميركية بالرد على مذكرات تحر صادرة عن دول أجنبية.

وقال إن أكثر من 95 بالمئة من قضايا الجريمة والإرهاب تشمل أشخاصا يستخدمون تطبيقات بتقنية اميركية.

وقال نيك راسموسين مدير المركز القومي الأميركي لمكافحة الإرهاب إن السلطات الأميركية تحقق نجاحات أكثر عبر ضخ كميات كبيرة من الأدلة حول نشاطات إرهابيين محتملين إلى مواقع التواصل الاجتماعي نفسها للضغط عليها من أجل التحرك بشكل أحادي.