توالت ردود الفعل الدولية المنددة بأعمال العنف، التي ترتكبها السلطات في ميانمار ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية راخين شمال غربي البلاد، فيما هز انفجاران منطقة على جانب ميانمار من الحدود مع بنغلادش، الاثنين، وصاحبهما دوي إطلاق نار وتصاعد دخان أسود كثيف.

وتسببت أعمال العنف التي اندلعت في إقليم أراكان إلى فرار ما يقرب من 90 ألفا من مسلمي الروهينغا إلى بنغلادش دون بادرة على تراجع حدتها.

وحذر مجلس حكماء المسلمين من "تقاعس المجتمع الدولي عن التدخل بحسم" لإنهاء معاناة مسلمي الروهينغا في ميانمار، في وقت وجهت منظمة التعاون الإسلامي، رسالة بهذا الخصوص إلى الأمم المتحدة.

فقد شدد مجلس حكماء المسلمين في بيان على ضرورة قيام الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإنسانية بمسؤولياتها تجاه تلك المأساة التي تتوالى فصولها منذ سنوات.

وأوضح مجلس حكماء المسلمين أن ميثاق الأمم المتحدة يخول مجلس الأمن الدولي سلطة التدخل الدولي تحت الفصل السابع في الحالات التي تشكل تهديدًا للأمن والسلم الدوليين.

وأكد على أن الوضع في مناطق مسلمي الروهينغا يستوجب تشكيل لجنة تحقيق دولية بصلاحيات كاملة لوضع السلطات في ميانمار أمام مسؤولياتها الإنسانية والقانونية.

انفجاران قرب بنغلادش

وقال جنود بحرس الحدود في بنغلادش إن امرأة فقدت ساقها في انفجار وقع على مبعدة 50 مترا داخل أراضي ميانمار، ونقلت إلى بنغلادش للعلاج.             

وبدأت موجة العنف الأخيرة في ولاية راخين بعد هجوم نفذه متمردون من الروهينغا يوم 25 أغسطس على عشرات من النقاط الأمنية وقاعدة عسكرية.

وأدت الاشتباكات، التي أعقبت هذا الهجوم العسكري المضاد، إلى مقتل ما لا يقل عن 400 شخص وإلى نزوح سكان القرى إلى بنغلادش.

من جانبهم، حمل مسؤولون من ميانمار متمردي الروهينغا المسؤولية عن إحراق منازل ووفاة مدنيين، لكن جماعات حقوقية والروهينغا الفارين إلى بنغلادش المجاورة قالوا إن جيش ميانمار يحاول إجبار الروهينغا على الفرار بحملة إحراق وقتل.

وتمثل معاملة الأغلبية البوذية في ميانمار للروهينغا المسلمين، الذين يبلغ عددهم 1.1 مليون نسمة التحدي الأكبر، الذي يواجه الزعيمة، أونغ سان سو كي، التي يتهمها منتقدون غربيون بأنها لا تتحدث علنا بالنيابة عن الأقلية، التي لطالما اشتكت من الاضطهاد.

وتقول ميانمار إن قوات الأمن تنفذ حملة مشروعة ضد "إرهابيين" مسؤولين عن سلسلة هجمات على مراكز للشرطة والجيش منذ أكتوبر الماضي.

وبلغ عدد الفارين، الذين عبروا الحدود إلى بنغلادش 87 ألفا وهو ما تجاوز عدد الفارين من ميانمار بعد سلسلة هجمات أقل حجما نفذها متمردون في أكتوبر أدت لعملية عسكرية شابتها اتهامات بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.