أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الاثنين، أنها تريد تبديد القلق الذي يعتري مواطني الاتحاد الأوروبي المقيمين في بلادها إزاء مستقبلهم بعد بريكست، ووعدت بحماية حقوقهم مضيفة "نريدكم أن تبقوا".

لكن عددا من المعترضين قاطعوها مرارا أثناء حديثها في مجلس العموم، فيما أكد زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن أن خطتها "شديدة التقصير وفات أوانها".

وبدا مصير 3.2 ملايين مواطن في الاتحاد الأوروبي يقيمون في بريطانيا غامضا بعد استفتاء العام الماضي الذي صوت لصالح مغادرة الكتلة ذات الـ28 عضوا.

ويعتبر حل هذه النقطة محوريا في مفاوضات بريكست التي انطلقت الأسبوع المنصرم، كما أنها تهدد بإثارة خلافات كبرى بين بريطانيا وبروكسل.

وقالت ماي: "أعلم أن البعض قلق بشأن ما قد يحدث لمواطني الاتحاد الأوروبي عندما نغادر الاتحاد الأوروبي"، مما أثار صيحات استهجان من نواب معارضين.

وتابعت: "اليوم أريد تبديد هذا القلق. أريد طمأنة الناس بالكامل بشأن هذه الخطط التي لن يطلب بموجبها من أي مواطن من الاتحاد الأوروبي مقيم حاليا في المملكة المتحدة مغادرتها عند انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي".

وأعلنت ماي مبادئ خطتها الخميس أثناء القمة الأوروبية في بروكسل في ما اعتبرته بادرة حسن نية، لكنها لم تلق إلا الرفض لاعتبار النقاط المعلنة غير كافية وغامضة.

وكشفت ماي في وثيقة سياسة من 17 صفحة نشرت الاثنين مزيدا من التفاصيل، تشمل ما تعرضه من حقوق على عائلات مواطنين في الاتحاد واعتبرتها بروكسل دون المطلوب.

كذلك أكدت رفض نظر محكمة العدل الأوروبية في المسائل المتعلقة بحقوق المواطنين الأوروبيين، مضيفة أنه سيعود للمحاكم البريطانية تطبيق القواعد الجديدة، ما يمهد لصدام جديد مع الاتحاد الأوروبي.

وشددت على أن العرض "المنصف والجدي" مرهون بمعاملة بالمثل لحوالى مليون بريطاني يقيمون في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

واتهمها كوربن باستخدام الرعايا الأوروبيين "كأدوات للمساومة"، مؤكدا "هذا ليس عرضا سخيا"، لافتا إلى أن "هذا البلد يحتاج إلى مقاربة جديدة لبريكست".