أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قتل 12 أشخاص، وأصيب أكثر من 50 آخرين، حوصر البعض أثناء نومهم، خلال حريق هائل ببرج سكني في وسط العاصمة البريطانية لندن، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

وتوقعت مصادر بالشرطة ارتفاع عدد القتلى، لكنها استبعدت سقوط المبنى.

والتهم الحريق المبنى، المكون من 24 طابقا. وغطت النيران الكثيفة جانبيه في الوقت الذي كافح فيه 200 من رجال الإطفاء الحريق، بمساعدة 40 عربة لساعات.

وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود في الهواء فوق لندن بعد ساعات من اندلاع الحريق في برج غرينفيل الذي يقطنه مئات الأشخاص.

وهرع السكان للفرار عبر الممرات المليئة بالدخان في البرج السكني بعدما استيقظوا على رائحة الدخان. وقال البعض إن إنذار الحريق لم ينطلق.

وقال شهود إنهم شاهدوا سكانا محاصرين يصيحون طلبا للمساعدة من نوافذ الطوابق العليا لدى انتشار الحريق.

وقالت شاهدة لـ"رويترز" إنها تعتقد أن بعض السكان لم يتمكنوا من الفرار. وتم إجلاء بعض السكان وهم يرتدون ملابس النوم.

وكان بالموقع أكثر من 20 طاقم إسعاف. وقال رئيس بلدية لندن صادق خان إن السلطات أعلنت حدوث "واقعة كبيرة".

وأغلقت الشرطة طريقا رئيسيا مؤديا إلى غرب لندن، وأيضا أجزاء من شبكة أنفاق لندن كإجراء احترازي.

الإطفاء مستمر

وبحسب فرقة إطفاء لندن فإن الحريق التهم كل الطوابق التي تضم 130 شقة سكنية من الثاني وحتى الأخير، مؤكدة أن رجال الإطفاء ما زالوا يعملون على إخماد الحريق، لكن المبنى غير مهدد بالسقوط.

وأضافت فرقة إطفاء لندن، في بيان "طواقمنا لا تزال تعمل على السيطرة على الحريق، وتقوم بعمليات بحث ممنهجة".

وتابع البيان "فحصت فرقنا المتخصصة في البحث والإنقاذ ومهندس معماري المبنى، وقالوا إنه ليس مهددا بخطر الانهيار، وأن وجود طواقمنا بداخله لا يشكل خطرا عليهم".

وقالت رئيسة فرقة الإطفاء داني كوتون: "لدينا مهندس إنشاءات يتابع استقرار المبنى بالتعاون مع مستشارين للبحث والإنقاذ في المدن".

وأضافت "في الوقت الحالي لا يزال المبنى آمنا لتدخل طواقمنا وتعمل به".

وتابعت: "طوال 29 عاما من عملي في إطفاء الحرائق لم أشهد أي شيء على هذا النطاق".

وأشار فرقة الإطفاء إلى أن سبب الحريق لم يعرف بعد، فيما أوضح بعض السكان أن إصلاحات جرت في الآونة الأخيرة لواجهة المبنى.

وقال آش شا (30 عاما) الذي شاهد الحريق، وكانت عمته في المبنى ولاذت بالفرار من الطابق الثاني إن المجلس المحلي جدد البرج.

وأضاف "قبل عام جدد المجلس المبنى من الداخل والخارج".