اعتبر زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في تركيا كمال كليغدار أوغلو، السبت، أن التعديلات الدستورية المقترحة للانتقال من نظام الحكم بالبلاد من البرلماني الحالي إلى الرئاسي "لا تحل أي مشاكل"، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقال كليغدار أوغلو في كلمة باجتماع رؤساء القرى إن "هناك مشكلة في البطالة التي يعاني منها 6.5 مليون شخص" متسائلا "هل النظام الجديد سيحل هذا المشكلة أو مشكلة عدم استقرار الاقتصاد والعملة المحلية".

وأشار إلى أنه "لا يوجد بند في التعديلات يتضمن حل هذه المشاكل، بينما تمنح تلك التعديلات المقترحة سلطة حل البرلمان لرجل واحد متى أراد".

وأعرب عن اعتقاده بأن تأييد التعديلات الدستورية سوف "يضعف" البرلمان لافتا إلى أنه من "الخطيئة" إعطاء جميع السلطات لرجل واحد.

وذكر أنه "إذا ارتكب شخص يمثل 80 مليون نسمة خطأ فإن هؤلاء الـ80 مليون شخص سيدفعون الثمن" معتبرا أن الدستور موجود لتأمين المواطنين في مواجهة سلطة الدولة.

وانطلقت عملية التصويت على التعديلات الدستورية الاثنين الماضي، في بعض المدن الأوروبية والمعابر الحدودية التركية حتى موعد الاستفتاء الشعبي في 16 أبريل الجاري حيث سيتوجه 55.3 مليون مواطن تركي بالداخل إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم من أجل إقرار التغييرات التي تتطلب تأييد نسبة 51 في المئة من المصوتين لاعتمادها.

وكان البرلمان التركي أقر في 20 يناير الماضي تعديل 18 مادة قدمها حزب العدالة والتنمية للتصويت عليها في البرلمان، ونالت دعم حزب الحركة القومية فيما رفضها حزبا الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي (ذو الغالبية الكردية).

وتضمنت أبرز التعديلات الدستورية زيادة عدد مقاعد البرلمان من 550 إلى 600 نائب وخفض سن الترشح للانتخابات من 25 إلى 18 عاما وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية كل خمسة أعوام وبالموعد نفسه في نوفمبر ومنح رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بتعيين وإقالة الوزراء والاحتفاظ بعلاقته بحزبه.