أبوظبي - سكاي نيوز عربية

كشف محققون بريطانيون عن حقائق جديدة تخص خالد مسعود، المتطرف الذي قتل 4 أشخاص في لندن قبل أيام، عندما دهس بسيارته المارة وطعن شرطيا قرب مقر البرلمان البريطاني.

وقال المحققون إن منفذ هجوم لندن كان "مجرما عنيفا"، قبل أن يعتنق الإسلام ويبتعد عن المشكلات لأكثر من 10 سنوات، ثم تحول إلى التشدد من خلال مواد منشورة على الإنترنت، وإنه استهدف البرلمان في "هجوم منفرد".

وتقول الشرطة إن خالد مسعود قلد هجمات محدودة التكاليف والإمكانيات التكنولوجية التي يتبناها تنظيم "داعش"، لكن المحققين لم يجدوا أي شيء يربطه بجماعات متطرفة في الداخل أو متطرفين في الخارج.

وقال مصدر أوروبي مطلع على التحقيق: "السؤال المهم هو لماذا تحول هذا الرجل إلى قاتل. هذا أصعب سؤال يجب الإجابة عليه لأن التطرف شديد التعقيد ومليء بالفروق الدقيقة. أحد خطوط التحقيق الجادة هو أنه فعل ما فعل بسبب شيء رآه على الإنترنت".

وفي اليوم التالي لهجوم الأربعاء الماضي، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي إن المهاجم البالغ من العمر 52 عاما دخل دائرة اهتمام جهاز الأمن الداخلي "إم آي 5" كشخصية ثانوية، في تحقيق بشأن متطرفين يمارسون العنف، مما أثار مخاوف من أن السلطات كان عليها أن تعرف أنه تهديد محتمل.

سلسلة بشرية لتأبين ضحايا ويستمنستر

لكن مصادر مطلعة على التحقيق رفضت تلك المخاوف، وقالت لـ"رويترز" إن جهاز المخابرات رصده وهو يبحث في "مؤامرات عديدة" في لوتن التي تبعد 55 كيلومترا إلى الشمال من لندن، حيث كان يعيش قبل نحو 5 سنوات.

وقال مصدر حكومي أوروبي إن اسم مسعود ظهر خلال تحقيق في شبكة يشتبه في مساعدتها لأفراد على السفر من بريطانيا للانضمام لجماعات متشددة في أفغانستان وباكستان، لكن لم يربطه شيء مما خلصوا إليه بأي جماعة أو فصيل متطرف.

وبدلا من ذلك يشتبه محققون في أن قراءة ومشاهدة مواد تحض على التطرف على الإنترنت قادته لدهس مارة بسيارة مستأجرة على جسر وستمنستر في لندن الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، قبل أن يقتحم ساحة البرلمان ويطعن شرطيا حتى الموت، ثم يلقى حتفه برصاص الشرطة.

وقال المنسق الوطني لشرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا نيل باسو: "لا أدلة لدي على أنه بحث هذا مع آخرين. ورغم أنني لم أجد أدلة على صلته بتنظيم داعش أو القاعدة فإن هناك اهتماما واضحا بالتشدد".

ويشير تحقيق الشرطة بقوة أيضا إلى أن مسعود كان ما يطلق عليه "مهاجم منفرد" ينفذ نوع الهجمات الذي دعا له المتحدث باسم "داعش" أبو محمد العدناني أواخر عام 2014.

ومنذ الأربعاء الماضي احتجزت الشرطة 12 شخصا من المقربين لمسعود فيما له صلة بالهجوم، ولم يبق منهم إلا شخص واحد رهن الاحتجاز، فيما قيل للباقين عدا واحدا إنهم لا يواجهون أي إجراءات قانونية أخرى.

لكن تقارير إعلامية تقول إن مسعود استخدم خدمة الرسائل النصية لتطبيق "واتساب" قبيل الهجوم، مما ترك احتمالا مفتوحا بأن شخصا آخر قد يكون متورطا معه.

وقال القائم بأعمال قائد شرطة لندن كريغ ماكي، الأربعاء: "بينما نعتقد في تلك المرحلة أن مسعود تصرف منفردا في تنفيذه للهجوم فتحقيقنا مستمر لمعرفة ما إذا كان هناك آخرون متورطون بأي شكل من الأشكال، وأؤكد أن هذا التحقيق مفتوح".