وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة تشهدها القارة الأوروبية بعد سلسلة من الهجمات الدامية في عدد من دولها، يبدو أن فكرة إحداث الضرر أضحت أكثر مرونة لدى الجماعات الإرهابية بحيث لا تعتمد فقط على الأسلحة الرشاشة أو المفخخات.

فالأمن الحدودي بين دول القارة الأوروبية أصبح في أشد صورة له، خاصة مع تدفق مئات الآلاف من اللاجئين والخوف المستمر من اندساس عناصر متطرفة لتنفيذ عمل تخريبي يضاف إلى الرصيد الإرهابي لتنظيم داعش.

وانتقال الأسلحة عبر الثغرات الحدودية والحصول على المتفجرات يحتاج إلى وقت كبير منذ إصدار الأوامر من رأس التنظيم المتطرف حتى وصولها إلى الخلايا النائمة أو تلك المتنقلة عبر الحدود.

لذا فإن استخدام الدهس في عمليات الإرهاب، أصبح أكثر خطرا من الأسلحة التقليدية، كون الرسالة التي يحملها تنطوي على رعب أكبر عندما يصبح المارة في الشوارع عرضة في أي وقت لأي سيارة شاردة دون أي إنذار أو تحسب.

وقالت الشرطة الألمانية، في بيان السبت، إنها أطلقت الرصاص على رجل بعد أن دهس بسيارته مجموعة من الأشخاص في مدينة هايدلبرغ، جنوب غربي البلاد، موقعا 3 جرحى.

إطلاق النار على منفذ عملية الدهس

وهذا هو حادث الدهس الثاني بعدما قام متطرف بدهس حشد من الناس في سوق شعبي في برلين يوم 19 ديسمبر الماضي، مما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإذابة 48 آخرين.

وتعيد حادثة الدهس في برلين إلى الأذهان أكبر هجوم دهس تشهده أوروبا، ووقع في مدينة نيس الفرنسية في يوليو الماضي حين صدمت شاحنة حشودا من الناس، مما أسفر عن مقتل 84 شخصا وإصابة آخرين بجروح.

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن هجومي نيس وبرلين، بينما لم يظهر بعد إذا ما كان له يد في الحادث الأخير في هايدلبرغ.

هجوم سوق برلين الدامي
5+
1 / 9
الشاحنة اقتحمت أحدى الأسواق المزدحمة
2 / 9
صورة الشاحنة التي اقتحمت السوق في برلين
3 / 9
السوق تعد الأشهر في برلين
4 / 9
توقيت الهجوم جاء وقت التسوق لأعياد الميلاد
5 / 9
السوق قريبة من سوق الكريسماس في برلين
6 / 9
الهجوم جاء في وقت الذروة
7 / 9
شمعة قرب موقع الهجوم
8 / 9
أحد الجرحى في الهجوم
9 / 9
نقل مصابة إلى المستشفى بعد الهجوم

لكن يبقى أن أي حادث دهس لمارة في شوارع أوروبا أمرا مفزعا كونه يستدعي التذكير بأن المتطرفين مازالوا متربصين لشن هجمات لا يمكن أن يتوقعها الأمن رغم المعايير المشددة.

وليس أدل على ذلك من أن حادثا مشابها وقع مساء السبت على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي في الولايات المتحدة، فكان أول سؤال حاولت السلطات الإجابة عليه إذا ما كان عملا إرهابيا أم لا؟

وقالت الشرطة الأميركية إن سيارة دهست حشدا في مهرجان ماردي جرا في ولاية نيو أورليانز، مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 12 شخصا بإصابات بالغة. وأوردت في وقت لاحق أن الحادث لا علاقة له بالإرهاب، لكن السؤال سيظل دائما قائما فور انحراف أي سيارة عن مسارها وسط حشد من الناس.

هجوم نيس الدامي
7+
1 / 11
الشاحنة التي تم استخدامها لتنفيذ العملية
2 / 11
تفتيش أمني في الشاحنة
3 / 11
أطفال من بين ضحايا الهجوم
4 / 11
استنفار أمني في منطقة الحادث
5 / 11
الشاحنة التي نفذ فيها الهجوم
6 / 11
جثث الضحايا بعد الاعتداء
7 / 11
وقع الاعتداء أثناء عرض للألعاب النارية خلال الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي
8 / 11
الفرنسيون يقدمون العزاء في ضحايا الاعتداء
9 / 11
بعض رسائل الحب والدعم لأهالي الضحايا
10 / 11
وقفة تضامنية مع أهالي ضحايا اعتداء نيس
11 / 11
مدينة مكسيكو سيتي تضيء أحد أبنيتها بألوان العلم الفرنسي تضامنا