أبوظبي - سكاي نيوز عربية

على خطى مدن وعواصم عالمية استضافت على مر التاريخ مفاوضات سياسية أنهت حروبا ونزاعات في العالم، تطرق عاصمة كازاخستان الأبواب كواجهة جديدة تحتضن المفاوضات السلام السورية بين فصائل المعارضة والحكومة السورية.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، الخميس، توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وفصائل المعارضة المسلحة، بضمانة روسية وتركية.

وقال بوتن: "تم توقيع 3 وثائق، الأولى بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة حول وقف لإطلاق النار على مجمل الأراضي السورية"، موضحا أن وثيقة أخرى تشمل مفاوضات سلام ستعقد في آستانة.

وتعد آستانة وجهة جديدة في العالم لاستضافة المفاوضات السياسية، بعد أن سيطرت مدن وعواصم على الساحة السياسية على مدى العقود الماضية مثل جنيف وباريس كوجهات مألوفة للغرب في التسوية السياسية.

ومع اتجاه عقارب المفاوضات في هذا الوقت إلى الشرق وتحديدا الرعاية الروسية التركية، كان لروسيا الكلمة العليا في اختيار إحدى عواصم دول الكومنولث، وهي كازاخستان، لاستضافة المفاوضات التي تجرى بين الحليف سوريا ممثلة بحكومتها وفصائل المعارضة.

وحين كانت واشنطن الراعية للاتفاق تحت مظلة الأمم المتحدة، كانت جنيف الوجهة الأوروبية لاستضافة المفاوضات كونها المقر الأوروبي للأمم المتحدة وإحدى مدن سويسرا، التي تشتهر بالحياد السلبي.

يذكر أن آستانة تعد "مدينة من أجل السلام" بعد أن فازت بذلك اللقب في مسابقة لليونسكو قبل سنوات عدة.

وتعرف عاصمة كازاخستان اليوم على الخريطة العالمية بوصفها مركزا للحوار بين الديانات المختلفة، إذ استضافت مدينة آستانة في الماضي حوارا بناء بين الديانات والحضارات، فيما يعقد مؤتمر حوار الحضارات والأديان في المدينة الهادئة بشكل دوري.

تاريخ آستانة

أنشئت مدينة آستانة عام 1810 كقاعدة عسكرية للجيش الروسي، ثم ما لبثت أن ازدهرت وأصبحت مدينة عرفت باسم أكمولنسك، وفي خمسينات القرن الماضي عندما كانت كازاخستان إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق اختارت الحكومة المنطقة، التي تقع فيها أكمولنسك لإقامة مشروع الأراضي العذراء، وهو مشروع للتنمية الزراعية.

وفي عام 1961، أطلق على أكمولنسك اسم تسلينيغراد الذي يعني مدينة الأراضي العذراء بعد تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991، ومع حصول كازاخستان على الاستقلال، اتخذت المدينة اسمها الكازاخي أكمولا، وفي عام 1997، تم نقل عاصمة كازاخستان من الما آتا الجنوبية إلى أكمولا التي تقع وسط البلاد، وفي عام 1998، أطلق على أكمولا اسم آستانة الذي يعني العاصمة في اللغة الكازاخية.

مطالب برحيل الأسد قبل "آستانة"