أبوظبي - سكاي نيوز عربية

وجهت موسكو، الأربعاء، صفعة جديدة للمحكمة الجنائية الدولية بعد قرارها بسحب توقيعها من "نظام روما" المؤسس للمحكمة، الأمر الذي يلحق بسمعة المنظمة الدولية مزيدا من الأضرار والتشويهات.

واعتبرت روسيا، الدول غير العضو في المحكمة الجنائية الدولية، أن المحكمة فشلت في ما وصفته "تلبية تطلعات المجتمع الدولي"، و"أنها دون مستوى الآمال المعلقة عليها"، مشيرة إلى أن قرارها جاء عملا بأوامر الرئيس فلاديمير بوتن.

وقبل أسابيع، أبلغت غامبيا المحكمة الجنائية أنها ستنسحب من المنظمة اعتبارا من العاشر من نوفمبر المقبل، لتكون بذلك الدولة الثالثة بعد كل من جنوب إفريقيا وبوروندي، التي تنسحب من المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.

وفي أكتوبر وصف وزير الإعلام في غامبيا شريف بوجانج المحكمة الجنائية بأنها "محكمة قوقازية دولية لاضطهاد وإذلال الشعوب الملونة خاصة الأفارقة".

روسيا توجه صفعة للجنائية الدولية
2+
1 / 6
روسيا وإفريقيا والمحكمة
2 / 6
روسيا والمحكمة
3 / 6
المحكمة.. التأسيس.. الأهداف
4 / 6
المحكمة وأهدافها
5 / 6
الدول التي أعلنت انسحابها
6 / 6
أبرز المطلوبين

والمحكمة، التي دخل عملها حيز التنفيذ في العام 2003 وتضم في عضويتها 124 دولة، هي أول هيئة قضائية تحظى باختصاص دولي دائم للمقاضاة عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه لقرار الدول الثلاث جنوب أفريقيا وبوروندي وغامبيا الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، وقال إن ذلك قد "يبعث برسالة خاطئة بشأن التزام تلك الدول بالعدالة".

والخميس، قال الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي إنه ربما يتخذ خطوة مثل التي اتخذتها روسيا بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، مشيرا إلى انتقاد دول الغرب لوقوع عدد كبير من القتلى في حربه على المخدرات.

وفي تصريحات قبل سفره إلى ليما لحضور قمة لدول آسيا والمحيط الهادي، ندد دوتيرتي كذلك بالولايات المتحدة، وقال إنه إذا سعت روسيا والصين لتشكيل "نظام جديد" فإن الفلبين ستكون أولى الدول المنضمة له.

وبهذا فإن الانسحابات المتتالية من المحكمة الجنائية الدولية أصبحت تعصف بسمعتها، إذ اتهمت بالفشل في تلبية تطلعات المجتمع الدولي لتحقيق العدالة، التي أقرها إعلان روما القاضي بمحاكمة المتسببين في الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم الاعتداء.