أبوظبي - سكاي نيوز عربية

في مبنى مجهول في أحد شوارع لندن، وبهدوء رتيب تتشكل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. ففي إحدى مكاتب الطابق الثاني تكمن غرفة الحرب الرقمية لدونالد ترامب.

كامبريدج أناليتيكا هي شركة التكنولوجيا "السياسية" التي تقوم بإيصال الرسائل "الاستهدافية" و"الإقناعية" إلى الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن أجل تكريس الإعلانات السياسية لصالح ترامب، تعكف الشركة على غربلة مليارات البيانات الرقمية الواردة سواء الواردة من وسائل التواصل الاجتماعي، أو بيانات أخرى عبر بطاقات الائتمان، وبطاقات الولاء الشرائية للمحالات الكبرى، والعادات الشخصية لمشاهدة التلفزيون.

وكانت هذه الشركة قد عملت سابقا لصالح حملة تيد كروز، كما عملت أيضا مع حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع.

ويقول الرئيس التنفيذي للشركة الكسندر نيكس لسكاي نيوز: "لدينا حاليا في الولايات المتحدة بيانات نحو أربعة أو خمسة آلاف نقطة عن كل فرد في الولايات المتحدة الأميركية."

وأضاف "قمنا باستبدال النموذج التقليدي لاستهداف الناخبين، من خلال استهداف 50 مليون شخص إعلانات فردية للغاية."

وتابع: " نحن قادرون على تحديد مجموعات الناخبين التي تحظى قضية ما لديهم باهتمام أكبر، كحقوق الإنسان أو حيازة السلاح أو ما شابه ، ثم نقوم بعمل إعلان حول هذه المسألة، وإرسالها الى المعنيين وفقا لمقتضى اهتماماتهم."

ويعتمد أسلوب كامبريدج أناليتيكا على دراسة مفصلة، وغالبا ما تصور على أنها اختبارات نفسية.

ويتم جمع هذه البيانات بشكل رئيسي عن طريق الفيسبوك من خلال وسطاء لشراء هذه البيانات، لخلق نماذج عن شخصيات الناخبين كل على حده، ومن ثم يتم تطبيق تلك النماذج على نطاق أوسع من مجتمعات الناخبين.

إلا أن هذه الطريقة تعطي صورة شاملة وليست بالدقيقة عن "مجتمعات الناخبين" لاستهدافهم بالإعلانات عبر محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي.