محمد معوض – واشنطن – سكاي نيوز عربية

أضاف الحزب الديمقراطي سطرا مهما إلى التاريخ الأميركي، باختياره هيلاري كلينتون، مرشحة عن الحزب في انتخابات الرئاسة الأميركية، خلال المؤتمر القومي للحزب المنعقد في مدينة فيلاديلفيا بولاية بنسلفانيا.

وتعد كلينتون المرأة الأميركية الأولى التي تترشح للرئاسة عن حزب سياسي كبير، بعد معركة شرسة مع برني ساندرز.

وفي بداية القرن العشرين، كانت النساء في أميركا خارج الحياة السياسية تماما، إذ لم يكن يحظين بحق التصويت أو العمل في مناصب قضائية وسياسية عليا، كما كنَّ عرضة للتمييز الواسع النطاق جعلهن بمثابة مواطنين ثانويين.

undefined

وعلى مدار القرن العشرين، بدأت حركة التحرر والمساواة للمرأة الأميركية، تحقق نجاحات متتالية في جميع جوانب الحياة العامة، وصولا إلى تمتع المرأة بحق التصويت في 18 من أغسطس عام 1920، بعد إضافة التعديل الدستوري التاسع عشر الذي نص على حق المرأة في التصويت.

وصوتت المرأة الأميركية لأول مرة في العام 1920، بمشاركة ملايين النساء الأميركيات في الانتخابات.

لكن الوصول إلى هذا اليوم، استغرق ما يقرب من 100 عام من النضال خاضته حركة حق التصويت للمرأة بزعامة سوزان انتوني وإليزابيث سانتون في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، وصولا إلى الإضراب عن الطعام الذي نفذته ناشطات في الحركة مطلع التسعينيات.

وتقول وثائق تاريخية في مكتبة التراث الأميركي بالكونغرس إن المضربات عرضهن لأصناف من التعذيب والتغذية الإجبارية، حتى انتهى الأمر بمنحهن المساواة وحق التصويت.

وعام 1940، ترشحت أول امرأة لمنصب الرئيس، جريسي ألان، في مواجهة فرانكلين روزفلت لكنها خسرت الانتخابات. تلتها، مارغريت رايت، إيفلين ريد وغيرهن ممن ترشحن عن أحزاب صغيرة لا تحظى بشعبية.

تبعا لذلك، فإن هيلاري كلينتون هي المرشحة الرئاسية الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي تترشح عن حزب سياسي كبير يحظى بشعبية واسعة، إذ فشلت مارغريت سميث في الحصول على بطاقة الترشح عن الحزب الجمهوري في العام 1964.

ولن تكون كلينتون المرأة الوحيدة على بطاقة اقتراع الناخب الأميركي في الثامن من نوفمبر المقبل، فقد حازت الناشطة السياسية جيل ستين على دعم حزب الخضر للترشح عنه في انتخابات الرئاسة خلال العام الحالي، وهي المرشحة عن الحزب في انتخابات الرئاسة في العام 2012 وحصدت قرابة نصف مليون صوت فقط.

لكن ستين تظل أول امرأة في تاريخ البلاد تحصل على ذلك العدد من الأصوات في انتخابات الرئاسة الأميركية. ومن ثم، فإن كلينتون ينتظر أن تحقق أرقاما قياسية عدة في تاريخ الحياة السياسية الأميركية بخوضها المنافسة عن الحزب الديمقراطي صاحب الشعبية الكبيرة وأحد أقطاب الثنائية الحزبية الأميركية.