أبوظبي - سكاي نيوز عربية

يتبقى عام واحد للرئيس الإيراني حسن روحاني في فترة ولايته الأولى، بيد أن عجلة الترشيحات في المعسكر المحافظ بدأت تدور ليظهر اسمان يمثلان ذروة التشدد الإيراني، وهما الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، والجنرال الشهير قاسم سليماني.

فالمحافظون يريدون العودة إلى قيادة البلاد، مستفيدين من عدم الارتياح الذي يشعر به المرشد الإيراني علي خامنئي تجاه بعض سياسات حسن روحاني الإصلاحية في الداخل.

وأمام المحافظين، بحسب مجلة فورين أفايرز الأميركية، خياران، لديهما شعبية واسعة ويستيطعان حصد ملايين الأصوات في انتخابات يونيو 2017.

فأحمدي نجاد الذي مثلت فترتي رئاسته منذ عام 2004 حتى 2012، وجها صداميا مع الغرب في الملف النووي ودول الجوار في ملفات أمنية مازالت مفتوحة حتى الآن، مازال يحظى بشعبية بين الأوساط الفقيرة في إيران.

ويرى مراقبون أن بإمكانه الحصول على 13 مليون صوت على الأقل، إذا ما ترشح للرئاسة، رغم أن روحاني الذي يميل إلى الاعتدال فاز بـ 19 مليون صوت في الانتخابات الماضية.

وقد ألمح أحمدي نجاد أنه ربما يخوض الانتخابات، بينما تشير تحركاته إلى تفكير جدي للعودة إلى السباق الرئاسي، وذلك من خلال زياراته للقرى الفقيرة وإلقائه الخطب في المساجد، والتي لا تخلو من هجومه على سياسة روحاني، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي، متهما إياه" بالتفريط في البرنامج النووي مقابل مكاسب مجهولة".

ولا يخفى على أحد مدى الدعم الذي تلقاه أحمدي نجاد من المرشد الأعلي، فهو واحد من التلامذة المخلصين له.

وبالرغم من عدم الارتياح الذي ينتاب قسم من المحافظين تجاه أحمدي نجاد، فإن شعبيته قد تفرض عليهم الالتفاف حوله للعودة إلى دفة القيادة.

إيران.. حقيقة التشدد وسراب الإصلاح

الجنرال

لكن أمام المرشد الأعلى خيار آخر، يحظى حاليا بشعبية طاغية، ولديه نفس الروح المتشددة المطلوبة في مسوغات الدعم.

فقائد ما يعرف بفيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني أصبح حديث وسائل الإعلام المحلية، من خلال تصريحاته المعادية لدول الجوار وإشرافه الميداني المباشر على العمليات التخريبية التي تقوم بها ميليشياته في العراق وسوريا.

والميزة التي يتمتع بها سليماني عن أحمدي نجاد، هي قدرته على حشد الإصلاحيين والقوميين أيضا، فشعبيته في هذه الأوساط جيدة حيث يظهر كقائد يدير حروبا مدمرة في البلدان المجاورة من أجل ضمان أمن إيران، الشيء الذي لا تختلف عليه كافة تيارات النظام الإيراني.

ويأتي دعم المرشد لسليماني كأهم روقة في يد الجنرال إذا ما أراد نزول المعترك الرئاسي، لتجاوز التفوق الإصلاحي المعتمد على سياسة أكثر انفتاحا لا يرغب المرشد في استمرارها.

وبحسب فورين أفايرز فإن الأمر بالنسبة للتيار المحافظ يأتي من كون "الأوقات اليائسة تحتاج إلى إجراءات يائسة".