يكتنف الغموض عودة رياك مشار زعيم المعارضة المسلحة بجنوب السودان إلى العاصمة جوبا، وذلك بعد رفض الحكومة السماح له بالهبوط في مطار جوبا السبت الماضي قبل معرفة عدد الأسلحة التي بحوزة مرافقيه.

وفي وقت لاحق، أعلنت حكومة جنوب السودان موافقتها على مطالب مشار بجلب جنود وعتاد للعودة إلى جوبا ضمن اتفاق سياسي، وذلك بعد ضغوط دولية لإنهاء الأزمة في البلاد.

وكانت حكومة جنوب السودان قد اعترضت على بعض الأسلحة المذكورة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع المتمردين الخميس الماضي -وبينها قذائف صاروخية- إلا أنها عادت ووافقت عليها الجمعة.

وما زاد من غموض الموقف، تصريحات رئيس جهاز الأمن الداخلي أكول كور كوال، أن أعمال الصيانة الجارية في مطار جوبا تحول دون وصول الطائرة قبل الاثنين 25 إبريل.

ولم يذكر كوال في موافقته الخطية الـ 195 جندي والأسلحة الثقيلة التي ترافقهم، وإنما أشار فقط إلى الوفد المرافق.

وكان وزير الإعلام ميكائيل ماكوي قد أعلن الجمعة، أن مشار لا يمكنه الوصول إلى جوبا يوم السبت كما هو مقترح من لجنة الاتحاد الإفريقي المشرفة على تنفيذ الاتفاق موضحا ضرورة التحقق من الأسلحة المرافقة له.

ووصل رياك مشار السبت، إلى مطار غامبيلا، غرب إثيوبيا، ليتوجه إلى العاصمة جوبا من أجل تسلم منصب نائب الرئيس، بموجب بنود اتفاق سلام.

وقال رياك مشار إنه لا يعرف كيف سيستقبلونه في جوبا، التي يسيطر عليها منافسه الرئيس سالفا كير. مضيفا، لا أعرف لماذا يتعين علي طلب الإذن بالهبوط".

وكان من المقرر أن يعود مشار إلى جوبا في 18 إبريل، لكن هذا الموعد أرجىء أكثر من مرة، بسبب الخلاف على كمية الأسلحة التي يستطيع حراسه نقلها معهم إلى العاصمة.

من جانبه، قال نجري رومان المتحدث باسم الزعيم المتمرد، إن مشار "جاء إلى مطار غامبيلا، وهذا يؤكد أننا مستعدون للذهاب إلى جوبا .. إذا لم نذهب إلى جوبا، فسيعرف الناس من هو العقبة أمام اتفاق السلام".