جعفر الزعبي - نيوهامبشير - سكاي نيوز عربية

بعاصفة ثلجية، استقبلت ولاية نيوهامشير 9 مرشحين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، يسعون عبر جولات في مدن وبلدات الولاية الصغيرة، إلى إذابة ثلوج عكرت برامجهم الانتخابية، عصفت ببعضهم، وربما تسقط آخرين يوم الثلاثاء المقبل.

في مدرسة حكومية بمدينة سالم، علا صوت رئيس الولايات المتحدة الأميركية الأسبق، بيل كلينتون، الحالم بأن يكون السيد الأول للمرة الأولى بالبيت الأبيض، قائلا "نحن نحارب من أجل أمتنا".

قالها بيل كلينتون وسط صيحات وتصفيق آلاف الحاضرين، غالبيتهم من النساء والفتيات، الذين يرون في وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، صوت المرأة وحلم المساواة.

في نيوهامشير، وعدت هيلاري بالقتال من أجل قضايا التعليم والرعاية الصحية، وأجور العاملين.

وقدمت كلينتون، بوعودها المشروطة، نفسها مرشحة تقدمية، لكنها واقعية، تنطلق من فكرة الإصلاح المبني على منجزات ابن حزبها، الرئيس الحالي، باراك أوباما.

أما على الطرف الآخر من المدينة، فقد انطلق المرشح الآخر المحتمل عن الحزب الديمقراطي بثورية أكبر، فهذا منطق ساندرز الديمقراطي الاشتراكي، الساعي لتقليص الفارق الضئيل مع هيلاري، باللعب على وتر الشباب، رغم تجاوزه الـ76عاما، معززا ثورته الإصلاحية، كما يقول، بنحو 54 بالمائة من الشباب الذين صوتوا لصالحه في ولاية أيوا الأسبوع الماضي.

ويعد ساندرز بتعليم حكومي مجاني، ورعاية صحية للجميع، ما يعني إنه يتقارب مع أفكار الديمقراطيين، ويتقاطع معهم بآلية التنفيذ.

آلية الانتخابات الأميركية

على الجانب الآخر من مانشستر، أكبر مدن الولاية، ينشط 7 فقط من مرشحي الحزب الجمهوري بعدما أسقطت عاصفة ولاية أيوا اثنين، فيما يتواجه البقية بلقاءات فردية، يسودها التوتر، ضحيتها على ما يبدو ماركو روبيو، صاحب المركز الثالث في تمهيدية أيوا، الذي حاول تجنب انتقادات خصومه الحادة في المناظرة الأخيرة للحزب السبت الماضي.

وبينما قال حاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي إن روبيو لا يتمتع بالخبرة، وصفه جيب بوش، الحاكم السابق لفلوريدا، بالسياسي الموهوب.

إلا أن ظهور روبيو، المغامر السياسي، أحيا الأمل لدى سياسيين جمهوريين، يكرهون سناتور تكساس المحافظ، تيد كروز، الذي حل بالمركز الأول في أيوا، لاجما جموح الملياردير دونالد ترامب، الذي جاء ثانيا.

ورغم تشتت أصوات الناخبين المحتملين بين المرشحين الجمهوريين السبعة، يقدم دونالد ترامب نفسه كأفضل شخصية للرئاسة، رغم لسانه السليط وأفكاره المثيرة للجدل حين يتحدث عن الهجرة غير المشروعة والمسلمين.

وبينما تقول روبينا، وهي سيدة جاوز عمرها الستين، "هذه المدينة هادئة، أليس كذلك؟"، كان الرد عليها "نيوهامشير ولاية بلا ضرائب، شعارها الحياة حرا أو الموت".

 لكنها ضحكت مضيفة: "مع وجود ترامب هنا، يجب تغيير هذه الفكرة، أنا لا أرى فيه رئيسا ولا حتى زائرا لمدينتنا التي تغطيها الثلوج، ثرثار يجلب لنا المشكلات".