أعلن مسؤول كبير في طالبان الأفغانية استقالته الثلاثاء، وسط صراع متصاعد على قيادة الحركة المتشددة، بعد أن أذيع نبأ وفاة زعيمها الملا عمر الأسبوع الماضي.

وأعلن مسؤول طالبان سيد محمد طيب أغا استقالته من منصب مدير المكتب السياسي الذي يتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا له، والذي أنشئ في الأصل لتمكين طالبان من الانخراط في أي عملية سلام.

وقال أغا إنه اعتبر قرار إخفاء وفاة الملا عمر الذي ينسب بشكل عام إلى الملا محمد منصور "خطأ تاريخيا من جانب الأفراد المعنيين".

وأثار إعلان نائب عمر الملا محمد منصور منذ فترة طويلة بأنه سيصبح الزعيم الجديد للحركة، حفيظة شخصيات كبيرة من تكتمه على موت عمر لأكثر من عامين.

ويمكن لهذا الصراع أن يقسم طالبان ويهدد محادثات السلام الوليدة مع حكومة كابل لإنهاء 13 عاما من الحرب، التي بدأت بحملة قادتها الولايات المتحدة في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها البلاد في 11 سبتمبر عام 2001.

ومنذ تنصيب منصور زعيما للحركة والذي أعلنه مجلس قيادة طالبان ومقره كويتا في باكستان، بادر عدد من كبار الأعضاء بشجبه وكان من بينهم شقيق عمر.

ويواجه منصور الذي يعتبر مقربا من أجهزة المخابرات القوية في باكستان تحديا للحفاظ على وحدة الحركة في الوقت الذي يطالب فيه أعضاء متشددون بإنهاء المحادثات والمضي في القتال الذي حقق نجاحات كبيرة في الأشهر القليلة الماضية.

وقال عضو آخر في طالبان من المقربين لأغا "العلاقات بين الملا منصور وطيب أغا لم تكن ودودة قط حتى عندما كان الملا عمر على قيد الحياة".

وأضاف أن قرار منصور إرسال وفد لأول محادثات سلام رسمية بين طالبان وممثلين عن الحكومة الأفغانية الشهر الماضي في باكستان تخطى أغا الذي يشغل منصب رئيس فريق التفاوض في قطر.

وربما للرد على الانشقاق بثت طالبان مقاطع فيديو على موقع فيسبوك يظهر فيها مصلون فيما يبدو يبايعون منصور زعيما للحركة.