أبوظبي - سكاي نيوز عربية

طالبت محكمة إسبانيا إيطاليا بالاعتذار عن جرائم حرب ارتكبتها عام 1938 في إسبانيا جراء قصف عنيف وكثيف قامت به طائراتها إبان الحرب الأهلية دعماً للجنرال فرانسيسكو فرانكو.

وكانت طائرات "سافويا" القاذفة التابعة للقوات الجوية الإيطالية إبان حكم بينيتو موسوليني أمطرت في العام 1939 مدينة برشلونة الإسبانية بالقذائف، دعماً للقوات اليمينية بقيادة الجنرال فرانكو، منتهكة معاهدات عدم تدخل.

وسجل القصف الجوي لمدينة برشلونة سابقة، إذ كانت أولى المدن الرئيسية والكبيرة التي تتعرض لمثل هذا القصف الجوي. واستخدم الأسلوب نفسه بشكل واسع النطاق خلال الحرب العالمية لاحقاً، حين تعرضت له مدن مثل كوفنتري بإنجلترا وهامبورغ ودريسدن في ألمانيا.

وكان ألفونسو كانوفاس، البالغ من العمر 95 عاماً ساعد في إقناع القضاة في المحكمة بالتحقيق في القصف الجوي الإيطالي لبرشلونة باعتباره جريمة حرب.

وقبلت المحكمة القضية الأسبوع الماضي مشيرة إلى أن "عملية القصف العشوائي هذه للمدنيين واستهداف التجمعات السكنية" جاء بعيداً عن خطوط الجبهة، وأنها "شكلت اختباراً لعمليات القصف المستقبلية نجم عنها جرائم إنسانية سوف تصبح لاحقاً قابلة للعقاب بأي قانون وفي أي مكان".

ويعتقد أن كل الطيارين الإيطاليين الذين شاركوا في هذا القصف إما ماتوا أو أنهم يوشكون على ذلك، ولكن كانوفاس يرغب في إظهار الحقيقة للعالم، كما يريد من إيطاليا أن تعترف بدورها في ذلك علناً.

وأوضح أن هذا القرار ليس انتقاماً، مشيراً إلى أنه إنسان مسالم ولا يريد أن يدخل في جدل قديم وأنه متسامح، ولكن ما لم يكن باستطاعته القيام به هو النسيان.

وقال إن من الأهمية بمكان أن يعرف الناس الحقيقة وما فعله الطليان في ذلك الوقت.