لندن - سكاي نيوز عربية

بعد فرز كل الأصوات في استفتاء اسكتلندا للاستقلال عن المملكة المتحدة، الجمعة، تقدم التصويت بـ"لا" على الاستقلال بنسبة 55,3% .

وشهد الاقبال على التصويت في الاستفتاء أعلى نسبة مشاركة في أي انتخابات في بريطانيا في التاريخ المعاصر، كما كانت نسبة الأصوات الباطلة الأقل أيضاً.

وصوتت مدينة غلاسغو، أكبر مدن اسكتلندا وثالث أكبر مدن بريطانيا لصالح الاستقلال، بينما ساهمت إدنبره عاصمة الاقليم لصالح البقاء ضمن المملكة المتحدة.

وتأتي النتيجة محبطة إلى حد ما لمعسكر الاستقلال بقيادة الوزير الأول الاسكتلندي ألكس سالموند الذي قاد حملة الانفصال على مدى عامين.

ورغم أن حكومة المحافظين في لندن بزعامة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون هي من ستعلن الفوز، إلا أن المستفيد الأكبر من تصويت اسكتلندا ضد الانفصال هو حزب العمال المعارض.

يذكر أن السياسي العمالي ألستر دارلنغ، الذي كان وزير الخزانة في حكومة غوردون براون، هو الذي قاد حملة التصويت بـ"لا" في اسكتلندا.

كما أن اسكتلندا "عمالية" تقليدياً، ولا يحظى حزب المحافظين إلا بعدد قليل من النواب في البرلمان من الإقليم.

وكانت نائبة زعيم الحزب القومي الاسكتلندي نيكولا ستورغن لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "مثل آلاف آخرين في أرجاء البلاد.. وضعت قلبي وروحي في هذه الحملة، والآن يوجد شعور حقيقي بخيبة الأمل بأننا أخفقنا بفارق ضئيل في الحصول على تصويت بنعم".

من جهته، اكتفى سالموند، الذي كان غادر أبردين خلال الليل للتوجه إلى إدنبره، بتغريدة كتب فيها "شكراً يا غلاسكو... وللاسكتلنديين على دعمهم الهائل".

وكتب كاميرون على صفحته على تويتر "لقد تحدثت إلى ألستر دارلينغ وهناته على هذه الحملة المنظمة".

وقالت زعيم حزب المحافظين الاسكتلندي روث ديفيدسون لهيئة الإذاعة البريطانية إنها كانت تثق بأن "الأغلبية الصامتة" من الاسكتلنديين ستؤيد رفض الاستقلال.

سلطات جديدة لمناطق بريطانيا

وبعد ظهور النتائج شبه النهائية، تعهد كاميرون بمنح سلطات جديدة لمناطق المملكة المتحدة الأربع بعد استفتاء اسكتلندا ورفض الاستقلال، ودعا إلى وحدة الصف.

وقال كاميرون الجمعة إن الحزب القومي الاسكتلندي سينضم إلى محادثات نقل سلطات جديدة لاسكتلندا.

وأضاف على صفحته على موقع تويتر "تحدثت للتو مع زعيم الحزب القومي الاسكتلندي ألكس سالموند وهنأته على الحملة الشرسة. أنا سعيد لأن الحزب القومي الاسكتلندي سينضم لمحادثات نقل السلطات".

وفي وقت سابق الجمعة، أوضح نائب رئيس الوزراء نيك كليغ أنه يريد من الحكومة نقل سلطات جديدة لاسكتلندا، قائلا إن رفض الاسكتلنديين للاستقلال يعكس ضرورة المضي في إصلاح دستوري أوسع في مختلف أنحاء بريطانيا.

وقال كليغ "أنا سعيد للغاية أن الشعب الاسكتلندي اتخذ هذا القرار بالغ الأهمية للحفاظ على الأسرة التي تضم بلادنا للأجيال القادمة".