قال متحدث باسم حكومة أوغندا، الجمعة، إن "متمردي" جنوب السودان وافقوا على وجود قوات أوغندية على أراضي بلادهم، إلى أن تنشر هيئة إقليمية قوات لحفظ السلام.

ويمثل هذا الموقف الجديد للمتمردين تحولاً حاداً عن موقفهم السابق المطالب بانسحاب القوات من جنوب السودان، يمكن أن يمهد الطريق لإصلاح العلاقات بينهم وبين الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني.

وقتل 10آلاف شخص على الأقل منذ اندلاع قتال عنيف في ديسمبر بين القوات الحكومية التابعة لرئيس جنوب السودان سلفا كير، وأتباع نائبه السابق ومنافسه منذ فترة طويلة رياك مشار، حسب وكالة "رويترز".

ومنذ اندلاع القتال في أحدث دولة إفريقية منذ ديسمبر، وقف موسيفيني إلى جانب حكومة جنوب السودان، وهو ما أغضب المتمردين.

وفشلت حتى الآن مبادرات السلام التي قامت بها الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق إفريقيا "إيغاد" في إنهاء الصراع الذي يأخذ طابعاً قبلياً بين قبيلة الدنكا، التي ينتمي إليها كير، وقبيلة النوير، وهي قبيلة مشار.

وصرح المتحدث باسم الحكومة الأوغندية اوفونو أوبوندو بأن وفداً يمثل المتمردين التقى مع وفد حكومي برئاسة سالم صالح، وهو أخ للرئيس الأوغندي موسيفيني يعمل مستشاراً له في شؤون الدفاع والأمن، وفقاً لـ"رويترز".

وقال أوبوندو "شرحنا لهم لماذا نشرنا قوات في بلادهم ووافقوا على بقائنا إلى أن تنشر إيغاد قواتها. كما أقروا أيضاً بأن الخيار العسكري لن يأتي بسلام دائم إلى جنوب السودان".

وأضاف أن المسؤولين الأوغنديين أوضحوا للوفد الزائر أن الحكومة الأوغندية لم تنشر قواتها في بلادهم لتساند طرفا في الصراع، بل "لتمنع إبادة جماعية".

وفي الأسبوع الماضي هددت الأمم المتحدة بفرض عقوبات على طرفي الصراع للانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وسط مخاوف من مجاعة تهدد البلاد.