أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الأحد أن إيران لن تناقش برنامجها للصواريخ طويلة المدى في إطار المباحثات التي تهدف إلى حل النزاع النووي المستمر منذ عقد، حسبما نقلت وسائل إعلام رسمية.

وقال روحاني ليوكيا أمانو حسبما نقلت وكالة إرنا الرسمية إن "قوة إيران الصاروخية لن تكون محل نقاش على أي مستوى وضمن أي سياق". 

وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده مستعدة من ناحية أخرى للتعاون مع تحقيق الوكالة حول ما إذا كان برنامج إيران المدني النووي له أهداف عسكرية "لأنه ليس هناك مجال لاستخدام سلاح دمار شامل في العقيدة الدفاعية الإيرانية". 

وتشك الدول الغربية منذ فترة طويلة في أن إيران تخفي قدراتها النووية العسكرية، وهي اتهامات أنكرتها طهران، التي تصر على أن برنامجها النووي أهدافه مدنية فقط، منها توليد الطاقة وإنتاج النظائر المشعة.

وكان برنامج إيران لإنتاج صواريخ طويلة المدى محط قلق كبير لإسرائيل التي تخشى أن يحمل أحدها رؤوسا نووية، ولم تستبعد التدخل العسكري لمنع حدوث ذلك. وتصر إيران على أن برنامج الصواريخ حيوي لردع أي هجوم إسرائيلي محتمل.

ونقل عن روحاني قوله "نحن نقبل فقط بعمليات التفتيش القانونية للوكالة التي تتم في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي والضمانات"، مضيفا "أن أي تفتيش خارج الإطار القانوني سيضر بالدول النامية كلها".

وتأتي زيارة أمانو فيما تواصل القوى العالمية التفاوض مع الجمهورية الإسلامية للتوصل إلى اتفاق دائم بشأن تحجيم طموحاتها النووية مقابل رفع بعض العقوبات الدولية.

ووصل أمانو إلى طهران مساء السبت وأجرى محادثات مع المسؤولين الإيرانيين، حسبما نقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وتحاول الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيق في مزاعم بأن إيران تعمل سرا على إنتاج أسلحة نووية، وهو ما تنكره طهران. وتصر الولايات المتحدة وحلفاؤها على أن أي اتفاق نووي يتم التوصل إليه مع الجمهورية الإسلامية يجب أن يتضمن تأكيدا من الوكالة على تعاون إيران الكامل مع تحقيقاتها.

والتقى أمانو أيضا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورئيس الوكالة النووية علي أكبر صالحي الذي قال إن الاثنين ناقشا مسألة صواعق التفجير والتي يمكن أن تستخدم كقنابل نووية لكن لها أيضا تطبيقات صناعية مدنية.

وقال صالحي حسبما نقلت عنه وكالة إرنا إن "زملاءنا اليوم أجابوا عن كل الأسئلة المتعلقة بذلك"، وأضاف أنه يأمل أن "يتخذ أمانو خطوات هامة في هذا الصدد وأن يغلق القضية، فيما يتم وضع اللمسات الختامية لها".

كان تقرير نشرته إرنا في ماي قد أفاد بأن إيران قدمت معلومات وتفسيرات بشأن اختبار إطلاق صاعق التفجير لتنفيذ تطبيقات مدنية.

وخلال لقائه بروحاني اليوم الأحد، نقلت إرنا عن أمانو قوله إن اتجاه المحادثات مع إيران على مدار العام الماضي كان "تقدميا وإيجابيا".

وأضاف على الرغم من ذلك فإن الوكالة قلقة بشأن المسار البطيء للمحادثات النووية، قائلا إنه يأمل في تسوية القضايا العالقة في "فترة زمنية معقولة".

والوكالة التابعة للأمم المتحدة وتتخذ من فيينا مقرا لها، مكلفة التحقق من احترام إيران لتجميد نشاطاتها النووية الحساسة بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه مع القوى الكبرى.

واتفقت إيران ومجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) في 19 يوليو في فيينا على مهلة أربعة أشهر إضافية حتى 24 نوفمبر من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي من شأنه أن يضمن الطابع السلمي لبرنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية على الجمهورية الإسلامية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن ظريف تأكيده على "تصميم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الموضوع النووي".

وكان أمانو رحب في يونيو الماضي بجهود الشفافية التي تبذلها إيران "والحوار الجوهري" الذي بدأ مع الوكالة.

وتنفي إيران بشكل قاطع أن تكون بذلت أي جهد في هذا الاتجاه. لكن في 23 مايو قالت الوكالة الدولية إن طهران قدمت للمرة الأولى منذ 2008 معلومات عن بعد عسكري محتمل لبرنامجها وخصوصا بشأن تجارب على صواعق.

وبعد سلسلة من ست جولات مفاوضات منذ فبراير يبدو أن الطرفين توصلا إلى تقريب مواقفهما حول بعض النقاط، لا سيما مفاعل الماء الثقيل في آراك الذي يفترض أن ينتج البلوتونيوم الذي يندرج في تشكيلة القنبلة الذرية وحول الزيادة في عمليات تفتيش المواقع النووية الإيرانية.

وتستأنف المفاوضات قبل انعقاد الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة المرتقبة في 16 سبتمبر.

وتأتي زيارة أمانو فيما يفترض أن ترد إيران بحلول الاثنين 25 أغسطس على أسئلة للوكالة الدولية تتعلق بأبحاث أجرتها الجمهورية الإسلامية حتى 2003 وربما بعدها في المجال النووي العسكري.