أبوظبي - سكاي نيوز عربية

نقلت وسائل إعلام في الولايات المتحدة، الثلاثاء، خشية وكالات الاستخبارات الأميركية ظهور إدوارد سنودن آخر في صفوفها، وذلك على أثر تسريبات جديدة نشرت أخيرا حول طرق عمل هذه الوكالات.

وقالت عدة وسائل إعلام إن المسؤولين في وكالات الاستخبارات اقتنعوا عقب نشر التسريبات بأن الصحافة وجدت مصدرا داخليا جديدا يسرب لها المعلومات السرية على غرار سنودن الذي فر خارج البلاد.

وخلص المسؤولون إلى هذا الاقتناع بعدما نشر موقع "ذي إنترسيبت" الإخباري وثائق سرية جديدة، تكشف العدد الهائل للأشخاص الموضوعين تحت مراقبة أجهزة مكافحة الإرهاب الأميركية للاشتباه بعلاقتهم بالإرهاب.

ولدى كشقه عن الوثائق اكتفى "ذي إنترسيبت"، الذي كان قد نشر في السابق وثائق سرية زوده بها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن، بالقول إنه حصل عليها "من مصدر في المجتمع الاستخباري".

ولم يسبق للموقع أن أخفى أن إدوارد سنودن كان مصدر وثائقه السابقة، الأمر الذي يلمح إلى أن الوثائق السرية الأخيرة حصل عليها من مصدر آخر غير المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي.

ونقلت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية عن "مسؤولين أميركيين" قولهم إن مسؤولي الأمن القومي يخشون أن يكون هناك شخص آخر في صفوفهم، يسرب معلومات سرية إلى الإعلام.

وفي موقع "ذي إنترسيبت"، نشر الصحفي الأميركي، غلين غرينوولد، الذي كان أول من كشف الوثائق السرية لسنودن، وثيقة من 12 صفحة مصنفة "سيكريت/نوفورون" أي "سري/لا يمكن اطلاع الحكومات الحليفة عليها".

وعنوان هذه الوثيقة هو "الانجازات الاستراتيجية للعام 2013 حول هويات الإرهابيين"، وهي مؤرخة في أغسطس 2013 أي بعد رحيل سنودن من هاواي، حيث كان يعمل متعاقدا مع وكالة الأمن القومي، وفراره إلى هونغ كونغ ومنها إلى روسيا حيث حصل على حق اللجوء.

والوثيقة الصادرة عن "المركز الوطني لمكافحة الإرهاب"، تفيد بأن هناك ما لا يقل عن 680 ألف شخص حول العالم، هم في نظر المسؤولين الأميركيين مشتبهون بعلاقتهم بأنشطة مرتبطة بالإرهاب.

ومن أصل هؤلاء المشبوهين، هناك 280 ألف شخص "ليس لديهم ارتباط معروف بجماعة إرهابية"، في حين ان ال400 ألف شخص الآخرين هم مشبوهون بالانتماء إلى، أو بدعم، مجموعات تعتبرها واشنطن إرهابية مثل تنظيم القاعدة وحركة حماس.

ومما كشفه موقع "ذي إنترسيبت" أيضا أن عدد الأشخاص المدرجين على القائمة الأميركية للممنوعين من السفر على متن رحلات جوية من أو إلى أو عبر الولايات المتحدة، تضاعف في عهد الرئيس باراك أوباما عشر مرات ليصل إلى 47 ألف شخص.