يشكل إسقاط طائرة الركاب الماليزية فوق أوكرانيا بصاروخ، وفقا لما أكدت وزارة الدفاع الأميركية، أكثر الحوادث فتكا بالطائرات المدنية التي تقع في أغلب الأحيان "ضحية" للصراعات العسكرية.

وأسقطت طائرة الركاب الماليزية فوق شرقي أوكرانيا الخميس ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 295 شخصا، وتبادلت موسكو وأوكرانيا الاتهامات بإسقاط الطائرة في المنطقة التي تشهد معارك بين أوكرانيين وانفصاليين موالين لموسكو.

ومنذ عام 1967 قتل أكثر من 700 شخص في 19 حادثا منفصلا يشمل هجمات بذخيرة حية وفقا لما نقلت رويترز عن مؤسسة "فلايت غلوبال أسيند" الاستشارية التي تحتفظ بقاعدة بيانات تفصيلية لحوادث الطائرات.

وكان أحدث هجوم في يناير 1999 عندما أسقطت طائرة "لوكهيد هيركيوليز" تشغلها شركة "ترانس أفريك" بالقرب من بيلوندو في أنغولا ما أدى إلى مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم التسعة الذين كانوا على متنها.

ومن أبرز حوادث إسقاط الطائرات فتكا، إسقاط البحرية الأميركية لطائرة "إيران إير" عام 1988 عندما كانت في طريقها من طهران إلى دبي، وقالت البحرية الأميركية آنذاك إنها أخطأت طائرة "إيرباص إيه 300 " على أنها طائرة مقاتلة تابعة للقوات الجوية الإيرانية.

وفي عام 1983، اعترضت مقاتلات سوفيتية طائرة كورية من طراز بوينغ 747 وأسقطتها بعد أن ضلت مسارها إلى المجال الجوي السوفيتي خلال رحلة من أنكوراج في آلاسكا إلى سيول في كوريا الجنوبية. وقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم وعددهم 289 .

واعترضت القوات الجوية الإسرائيلية عام 1973 طائرة بوينغ 727 تابعة للخطوط الجوية الليبية أثناء محاولة هبوط اضطراري، وكانت الطائرة قد ضلت طريقها إلى المجال الجوي الإسرائيلي بسبب خطأ ملاحي، وتحطمت في صحراء سيناء على مسافة 150 كيلومترا شمال شرقي القاهرة وقتل 106  أشخاص من بين 113 كانوا على متنها.

في جورجيا عام 1993 أسقطت طائرة توبوليف تي.يو 154 تقوم بتشغيلها الخطوط الجوية لجورجيا أثناء اقترابها من الهبوط بصاروخ حراري في أراضي أبخازيا الجورجية المتنازع عليها، وقتل 108 أشخاص من بين 132 من الركاب وأفراد الطاقم.

وفي السودان، وبعد وقت قصير من إقلاعها من ملكال في جنوب السودان عام 1986 أسقطت طائرة تابعة للخطوط الجوية السودانية بواسطة "جيش التحرير الشعبي" وقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم الذين كانوا على متنها وعددهم 65 شخصا.