تباينت ردود فعل الأطراف المعنية بشأن نتائج إطلاق الجندي الأميركي بو بيرغدال، إذ أعربت واشنطن، الأحد، عن أملها في أن يشكل ذلك "فرصة جديدة" للتفاوض مع حركة طالبان التي وصفت الصفقة بأنها "نصر كبير".

أما الدوحة التي قادت الوساطة التي أفضت إلى إفراج حركة طالبان في أفغانستان عن بيرغدال مقابل إطلاق واشنطن خمسة من عناصر الحركة من معتقل غوانتانامو، فقد قالت إن الصفقة جاءت "على أساس إنساني".

وفي حين أعلن مصدر قطري أن عناصر طالبان الخمسة "سيبقون عاما في قطر" وفق الضمانات التي تلقاها الأميركيون لإتمام عملية التبادل، رفض وزير الخارجية القطري خالد العطية، ذكر تفاصيل، عن هذه الصفقة.

واكتفى الوزير، في مؤتمر صحفي في الدوحة، بالتشديد على أن بلاده قادت الوساطة للإفراج عن الجندي الأميركي المحتجز منذ نحو خمسة أعوام، انطلاقا من "مبدأ أساسي في السياسة الخارجية القطرية وهي العامل الإنساني".

إلا أن هذه الصفقة، التي دافع عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما، لم تلق ردود فعل مؤيدة واسعة في واشنطن، لاسيما من قبل الحزب الجمهوري الذي انتقد الإدارة الأميركية لتفاوضها مع "إرهابيين"، في إشارة إلى "طالبان".

وفي محاولة لاحتواء غضب الجمهوريين، أعرب وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، الذي أشاد بجهود الدوحة، عن أمله بأن يقود الإفراج عن برغدال إلى محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان.

وعلى غرار الدوحة، ركز هيغل على الجانب الإنساني نافيا في الوقت عينه تفاوض واشنطن مع "إرهابيين"، وقال إن برغدال "عانى كثيرا خلال السنوات الخمس الأخيرة.. دعونا نركز على سلامته وعلى إعادته إلى عائلته".

ولم تقتصر الانتقادات على واشنطن، بل وصلت إلى كابل حيث أعرب أعضاء في البرلمان الأفغاني عن مخاوفهم من "ارتفاع معنويات طالبان بعد الصفقة"، كما عبر عدد من سكان العاصمة عن شعورهم بعدم الارتياح إزاء هذه الخطوة.

وما يعزز هذه المخاوف، الموقف الذي أعلنه زعيم حركة طالبان، الملا عمر، الذي اعتبر عملية التبادل "نصرا كبيرا"، وهنأ المفرج عنهم وهم محمد فضل، والملا نور الله نوري، ومحمد نبي، وخير الله خيرخوا، وعبد الحق سواق الذين وصلوا إلى الدوحة.