تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بتنفيذ مزيد من الإصلاحات بالداخل، في الوقت الذي يضغط على الاتحاد الأوروبي لتغيير المسار، قائلا إن الفوز الذي حققته أحزاب أقصى اليمين في الانتخابات الأوروبية أظهر أن الناخب يشعر أن أوروبا لا تحميه.

ووجه هولاند خطابا بعد يوم من الفوز الذي حققه حزب الجبهة الوطنية اليميني المتشدد بزعامة ماري لوبان، المعارض للمهاجرين وللاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، في انتخابات البرلمان الأوروبي قائلا "هذا تصويت بعدم الثقة في أوروبا".

 وتقدم حزب الجبهة الوطنية بفارق كبير على حزب المحافظين المعارض حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية، والحزب الاشتراكي الحاكم في ثاني هزيمة انتخابية له في شهرين بعد أن خسر الانتخابات المحلية في عشرات المناطق.

وردا على هذه النتائج سيبلغ الرئيس الفرنسي زعماء الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة في اجتماعهم في بروكسل مساء الثلاثاء، أن عليهم أن يركزوا الآن على النمو والوظائف والاستثمار لا على التقشف.

وقال هولاند إن حكومته لن تتردد في خططها رغم الهزيمة وستمضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وتلك الخاصة بالأراضي.

وتابع: "أنا أوروبي وواجبي أن أصلح فرنسا وأغير توجه الاتحاد الأوروبي"، وأضاف أنه على أوروبا أن "تسحب نفسها من المناطق التي لاحاجة لها فيها."

وقال مكتب الرئيس إنه أجرى اتصالات هاتفية مع زعماء أوروبيين منهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي في الوقت الذي يواجه فيه الاتحاد الأوروبي محنة سياسية بشأن التوجه الواجب أن يسلكه الاتحاد.

يشار إلى أن الحزب الاشتراكي لهولاند حصل على 13.98 في المائة من الأصوات في الانتخابات التي جرت الأحد في أسوأ أداء له في الانتخابات الأوروبية بينما حصل الاتحاد من أجل الحركة الشعبية المعارض على 20.80 في المائة وتقدم عليهما بفارق كبير حزب الجبهة الوطنية اليميني المتشدد.