أبوظبي - سكاي نيوز عربية

عبر خبراء في علوم البيئة عن قلقهم من تفاقم مشكلة التلوث في المدن الصينية. وقالوا إن جودة الهواء في العاصمة الصينية بكين كانت "الأسوأ على الاطلاق" السبت والأحد، بينما طلب مركز الرصد البيئي في المدينة من المقيمين مراعاة البقاء في المنزل بعد أن تجاوزت مستويات التلوث الحدود الآمنة المتعارف عليها بواقع 30 إلى 45 مرة.

وتشهد العاصمة الصينية التي يبلغ عدد سكانها نحو 20 مليون نسمة سحابة كثيفة من الضباب الدخاني منذ يوم الجمعة الماضي، أدت إلى انخفاض الرؤية وارتباك في حركة المرور.

وأظهرت البيانات التي أعلنها مركز الرصد، الأحد، انتشار جسيمات مجهرية يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر (الميكرومتر يعادل جزء من مليون جزء من المتر) ليتجاوز تركيزها 600 ميكروغرام في المتر المكعب من الهواء (الميكروغرام يعادل جزء من مليون جزء من الغرام) في بعض محطات رصد التلوث في بكين وبلغ تركيزها السبت 900 ميكروغرام.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن التركيز المعياري اليومي الآمن لتلوث الجو هو 20 ميكروغراما في المتر المكعب الواحد من الهواء. وأشارت البيانات إلى أن هذا المستوى من التلوث هو المسؤول الأول عن الإصابة بأزمات الربو ومشكلات الجهاز التنفسي.

وقال تشو رونج الناشط في مجال المناخ والطاقة في جماعة غرينبيس (السلام الأخضر) المعنية بالبيئة: في الواقع أنها الأسوأ على الإطلاق، ليس من جهة البيانات الرسمية فحسب، إنما من جانب بيانات الرصد المستقاة من السفارة الأميركية التي ترصد هي أيضا مستويات التلوث في الصين. أما في بعض مناطق إقليم هيباي (المجاور) فالوضع أسوأ من بكين."

وقال مركز الرصد البيئي المحلي في بكين إن التلوث الخانق يقترن بوجود منطقة من الضغط الجوي المنخفض، ما يعني صعوبة انخفاض مستوى التلوث الحالي، مشيرا إلى أن الوضع سيظل على ما هو عليه خلال اليومين المقبلين.

والتلوث من أضخم التحديات التي تواجه زعماء الصين، إذ قال الرئيس الصيني السابق هو جين تاو في كلمة أمام المؤتمر العام للحزب الشيوعي في نوفمبر تشرين الثاني الماضي إن بلاده في حاجة "لمجابهة اتجاه التدهور البيئي من أجل بناء صين جميلة."

وأعلنت حكومة الصين العام الماضي أنها ستنشر بيانات كل ساعة عن مراقبة مستويات التلوث في 74 من أكبر مدن البلاد بدءا من أول يوم من أيام العام الميلادي الحالي.

وقال تشو إن بكين ألزمت نفسها بجدول زمني لتحسين جودة الهواء في العاصمة وأعادت توطين بعض الصناعات الثقيلة، الا أن بعض المناطق المحيطة بها لم تحذ حذوها.

وقال "بالنسبة لبكين فإن القضاء على هذه الظاهرة سيستغرق جيلا بأكمله إلا أن المناطق الأخرى لم تضع أي أهداف لخفض عمليات إحراق الفحم. وأرى أن التلوث هنا يجيء أساسا من المناطق المتاخمة للعاصمة".