لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورا، في كشف ما قال الناخبون إنه "تزوير واسع" في الانتخابات الرئاسية في أفغانستان التي جرت في 5 أبريل الجاري، رغم إعلان السلطات أن نسبة التزوير كانت أقل من نسبة حدوثها في انتخابات 2009.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة أخذت عبر الهواتف النقالة، تبين تهديد الناخبين أمام مراكز الاقتراع، وتظهر صورا لبطاقات اقتراع مرمية في الشوارع وغيرها، ما يثير شكوكا في مصداقية الانتخابات التي يفترض أن ينتج عنها إدارة جديدة للبلاد بعد حوالي 13 عاما على حكم الرئيس حميد كرزاي.

وفي أحد أشرطة الفيديو يظهر 4 أشخاص يتحدثون بلغة الباشتون بلهجة منطقة قندهار (جنوب)، عاصمة حركة طالبان سابقا، وهو يختمون أوراق اقتراع للمرشحين؛ الخبير الاقتصادي أشرف غني، ووزير الخارجية الأسبق عبد الله عبد الله.

وانتشر الفيديو على موقع "فيسبوك" 1300 مرة وأسفر عن تبادل اتهامات بين مناصري ومنافسي المرشحين، فيما عبر مواطنون عن غضبهم مما يحصل.

وعلق أحد المواطنين على الفيديو قائلا: "انتظرت 4 ساعات لوضع ورقة الاقتراع في الصندوق. وضعت ورقة واحدة فقط. أنظروا هؤلاء الرجال يصوتون مئات المرات لمرشح واحد".

وفي فيديو آخر، تظهر امرأة وهي تدعو الناخبين إلى التصويت إلى مرشح معين، وقالت في حديث لأحد المراقبين المدنيين: "إذا أردت أن أقوم بشيء ما، أقوم به. هؤلاء الأشخاص يعودون لي، وأضغط عليهم ليفعلوا ما أريده"، واعترفت بعض النساء بأنهن تعرضنّ للضرب على يديها.

وقال المتحدث باسم اللجنة المستقلة للشكاوى الانتخابية نادر محسني إن "غالبية تسجيلات الفيديو التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أخذت في أماكن لم تستطع الحكومة الوصول لها. لذلك فإننا سنبحث هذه التسجيلات بجدية".

ووفق النتائج الأولية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية المستقلة الأحد، فإن عبد الله تقدم على غني في الانتخابات.