أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اعتلى الزعيم الهندوسي نارندرا مودي قمة الهرم السياسي في الهند بعد فوز حزبه الحاسم في الانتخابات، متعهدا بـ"تحقيق أحلام" مواطنيه"، لكن ثمة كوابيس من الماضي تطارد الزعيم القومي المتشدد ستضعه دائما في محل شك خاصة من جانب الهنود المسلمين.

مودي ابن بائع الشاي الذي يبلغ من العمر 63 عاما وصاحب الماضي المثير للجدل، قال في أول كلمة له بين أنصار متحمسين في دائرته غوجارات (غرب)، إنه سيعمل من أجل الهنود كافة.

وغوجارات تمثل محطة أليمة في تاريخ الهند حيث شهدت أحداث شغب في عام 2002 بدأت حين تعرض قطار، يحمل حجاجا من الطائفة الهندوسية، إلى حريق بالولاية، أسفر عن مصرع 58 شخصا.

وعقب الحادث مباشرة قام مودي بتحميل جهاز الاستخبارات السرية الباكستانية مسؤولية الحادث، ودعا إلى إضراب عام لمدة 3 أيام، في حين قام أتباع حزبه بالطواف بأجساد ضحايا الحادث في مدينة أحمد أباد.

وأعقب هذا التصعيد أحداث عنف دموية راح ضحيتها ما لا يقل عن ألف قتيل، وفقا للإحصاءات الرسمية، كان معظمهم من المسلمين.

وإضافة إلى القتلى جرى أيضا هجوم على نساء، وتم تهجير معظمهن من بيوتهن.

إلا أن مودي لم يبد أي ندم على هذه الأحداث الدامية، وقال في تصريحات صحفية أن المرء لا يشعر بالندم إذا كان "يقود سيارته ودهس كلبا صغيرا في الطريق"، على حد تعبيره.

كما وصف مودي أيضا مخيمات لجوء أقامها نحو 200 ألف مسلم هجروا من ديارهم بـ"مصانع الأطفال".

وبالرغم من أن التركيز على التنمية الاقتصادية هي لب برنامج مودي الذي وعد بأن يكون القرن الحادي والعشرين هو قرن الهند، فإن السياسي ذو الماضي المثير للجدل عليه أن يثبت بأنه زعيم كل الهنود ويحاول عمليا تضميد جراح الماضي بسياسات جامعة بين الهنود على اختلاف معتقداتهم ومذاهبهم.