أشرف سعد

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن حكومته ستحاول جمع معلومات كافية عن جماعة الإخوان المسلمين ونشاطها في بريطانيا.

وقال كاميرون خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيطالي في لندن إن الحكومة ستحاول معرفة توجهات الجماعة وأفكارها ومواقفها تجاه التطرف والعنف، فضلاً عن علاقاتها بالتنظيمات الإسلامية الأخرى، وستحدد الحكومة بناء على ذلك سياستها تجاه الجماعة.

وكان نشاط جماعة الإخوان المسلمين في المملكة المتحدة قد أثار قلقاً لدى الكثيرين.

ففي حي كريكلوود شمالي لندن حيث أفادت الأنباء بافتتاح الجماعة مكتباً لها، نظمت مجموعة من أنصار الأحزاب اليمينية في بريطانيا تظاهرة تطالب بعدم السماح لقيادات الجماعة وأفرادها بالتحرك بحرية.

قلق ربما كان السبب وراء طلب كاميرون الحصول على معلومات دقيقة حول نشاط الجماعة في بريطانيا، خصوصاً مع لجوء عدد كبير من قيادتها إلى بريطانيا بعد الثلاثين من يونيو.

وقال رئيس مجلس الحوار العربي البريطاني كريس دويل في تصريح لسكاي نيوز عربية إن من المهم بالنسبة لبريطانيا أن تتعرف على أنشطة الجماعة بشكل كامل، خاصة بعد استبعادها من الحياة السياسية في مصر، ما يجعل بعض أعضائها مستعداً للجوء إلى العنف والتطرف.

لكن دويل يرى أن رسم صورة واضحة لأنشطة الجماعة لن يكون سهلا بالنظر إلى كبر حجمها واتساع أنشطتها وتعدد أفرادها.

وبحسب الأنباء، فستضطلع أجهزة الاستخبارات البريطانية بمهمة تحديد ما إذا كانت الجماعة ضالعة في أي أنشطة إرهابية بالإضافة إلى تحديد شكل وجودها في بريطانيا فضلاً عن حجم هذا الوجود ومداه.

لكن خبراء يرون في خطوة الحكومة البريطانية رسالة مهمة، وفي هذا الصدد يقول الخبير الأمني والاستخباري غلينمور هارفي إن كاميرون يتوجه إلى مصر والسعودية لتأكيد أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أنشطة الجماعة كما أنه يحذر أعضاء الجماعة ومؤيدها داخل بريطانيا من أن أي خرق للقانون أو أي أنشطة غير قانونية لن يسمح لها بأن تنطلق من بريطانيا.

وتقدمت مجموعة من أعضاء الجماعة بطلبات لجوء سياسي إلى بريطانيا، بدعم يقال إنه قطري، خاصة بعد تصنيفها جماعة إرهابية في كل من مصر والسعودية.

ويحذر الخبراء الأمنيون من اتساع نشاط الجماعة ووجودها ما قد يؤدي لمشاكل يتعذر حلها تهدد حتى الوضع الأمني في بريطانيا ذاتها.