أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، الاثنين، أن الولايات المتحدة وأوروبا "متحدتان" في وجه روسيا كي "تدفع الثمن" على تدخلها في أوكرانيا، وذلك في مستهل زيارة تستمر يومين إلى هولندا.

وصرح أوباما اثر لقاء مع رئيس وزراء هولندا مات روته في أمستردام أن "أوروبا والولايات المتحدة متحدتان في دعم الحكومة والشعب الأوكرانيين، ونحن متحدون لجعل روسيا تدفع ثمنا على الأعمال التي قامت بها حتى الآن".

ووصل أوباما الى هولندا للمشاركة في قمة الأمن النووي وقمة مجموعة الدول السبع التي ستخصص لبحث الأزمة الأوكرانية.

ويجري زعماء دول مجموعة السبع محادثات على هامش اجتماع قمة للأمن النووي في لاهاي الاثنين لمناقشة ردهم على ضم روسيا للقرم وسط شكوك بأن العقوبات يمكن أن تضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتن.

ومنذ الإعلان عن هذا الاجتماع الطارئ الثلاثاء الماضي، وقع بوتن قوانين تفرض ضم روسيا لشبه جزيرة القرم على البحر الأسود وسيطرت قواته على قاعدة جوية أوكرانية هناك.

وفيما أصبح أكبر مواجهة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات استهدفت بعضاً من أوثق حلفاء بوتن السياسيين والتجاريين، ولكن لم يعرف ما إذا كانت قد ذهبت لمدى بعيد بشكل كاف للتأثير على موسكو.

وقد تناقش مجموعة السبع في لاهاي كيفية ممارسة ضغوط أخرى.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي "ستكون فرصة بالنسبة لنا أن نشرح لبعضنا ما نفعله وإلى أين نحن ذاهبون لتنسيق أفعالنا".

وتناضل الحكومات الغربية لإيجاد توازن بين الضغط على بوتن وحماية اقتصادياتها وتفادي إثارة دائرة مفرغة من العقوبات والردود الانتقامية.

ويقول مسؤولون أميركيون إنه سيكون من الضروري دراسة فرض أي عقوبات أخرى بتأن لتفادي فرض حظر على قطاعات بأكملها مثل النفط أو المعادن الأمر الذي يمكن أن يرتد على الاقتصاد العالمي.

يشار إلى أن أوروبا تحصل على نحو ثلث احتياجاتها من النفط والغاز من روسيا.

ولكن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال السبت إنه يجب على بريطانيا وحلفائها التفكير في فرض قيود دائمة على مبيعات السلاح في إطار علاقة جديدة مع روسيا في أعقاب الضم "المشين" للقرم.

وصرح دبلوماسيون بآنه من غير المحتمل اتخاذ أي قرارات تفصيلية بشأن العقوبات خلال اجتماع الزعماء الثلاثاء، على الرغم من إنه من المحتمل أن يبعث برسالة دعم لكييف.

اليابان تسلم أميركا مخزونها النووي

وعلى صعيد آخر، من المنتظر أن تعلن اليابان، الاثنين، نيتها تسليم الولايات المتحدة 700 باوند، نحو 317.5 كغم، من البلوتونيوم وكمية كبيرة من اليورانيوم المخصب بالإضافة إلى البحوث التي استمرت على مدى عقود وتكفي لإنشاء عشرات الأسلحة النووية.

وأوضح مسؤولون يابانيون وأميركيون أن هذه الخطوة ستتم على هامش هذا الاجتماع في لاهاي، لافتين إلى أنها تعد "من أبرز النجاحات التي حققها الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال حكمه على مدى 5 سنوات".

وكانت إيران أشارت مرارا إلى مخزون اليابان النووي، معتبرة أن هناك "ازدواجية في المعايير" لدى القوى الدولية التي رفضت مخزون طهران النووي.

ويأمل المراقبون أن تساعد هذه الخطوة على تحسين العلاقات بين إيران والقوى الدولية، إلى جانب توطيد العلاقات اليابانية الأميركية.