للمرة الثانية هذا العام يثير وزير الدفاع الإسرائيلية موشي يعلون أزمة مع الولايات المتحدة، بعد أن وجه انتقادات علنية إلى الأخيرة، ودفعت بوزير الخارجية الأميركية جون كيري، الأربعاء، إلى الاحتجاج لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

فقد اتصل كيري بنتانياهو للاحتجاج على تصريحات أدلى بها يعلون صورت الولايات المتحدة بأنها ضعيفة في تعاملها مع المحادثات المتعلقة ببرنامج إيران النووي وغير ذلك من الشؤون الدولية.

وكان يعلون قال في محاضرة في جامعة تل أبيب الاثنين إن إسرائيل لا تستطيع الاعتماد على حليفها الرئيسي في أخذ زمام المبادرة في المواجهة مع إيران بشأن برنامجها النووي. وساق أيضا أزمة أوكرانيا مثالا على أن واشنطن "تظهر ضعفا".

يشار إلى أن يعلون شغل منصب رئيس أركان للقوات المسلحة الإسرائيلية وهو عضو متشدد في حزب ليكود اليميني الذي يقوده نتانياهو.

وكان يعلون وصف في يناير الماضي وزير الخارجية الأميركي بأنه يتعامل كأنه المخلص المنتظر في مسعاه لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم الخارجية الأميركية "تحدث الوزير كيري مع رئيس الوزراء نتانياهو هذا الصباح واحتج لديه مثيرا مخاوف بشأن هذه التصريحات.. رئيس الوزراء نتانياهو قال بنفسه إن مدى تعاوننا الأمني لا سابق له".

وأضافت "لذا فإن من المحير بالنسبة لنا لماذا يستمر وزير الدفاع يعلون في هذا النمط من التصريحات التي لا تمثل بدقة حجم علاقتنا الوثيقة في جملة من القضايا والشراكة المتينة بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

كما رفض المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني تصريحات يعلون واصفا إياها بأنها "غير بناءة بشكل واضح"، وأصر على أن الولايات المتحدة "تبقي على التزام لا يتزعزع بأمن إسرائيل".

وكان نتانياهو انتقد الاتفاق المؤقت الذي أبرمته القوى العالمية مع إيران في نوفمبر للحد من أنشطتها النووية الحساسة مقابل تخفيف بعض العقوبات ووصفه بأنه "خطأ تاريخي".

وتكشف تصريحات يعلون، التي أكدها مسؤول إسرائيلي كان موجودا خلال المحاضرة التي ألقاها وزير الدفاع في جامعة تل ابيب الاثنين، عن خيبة أمل في طريقة تعامل الرئيس الأميركي باراك أوباما مع القضايا العالمية الملحة.

وتسعى الولايات المتحدة للتوسط في اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وكثفت جهودها في الأسابيع الأخيرة لضمان إبرام اتفاق إطار للمحادثات بحلول نهاية إبريل.

وقال كيري إن حالة انعدام الثقة بين الجانبين لم تصل إلى هذا المستوى من قبل وحث الجانبين على الإقدام على مجازفات سياسية لإبرام اتفاق.