يشكل اعتقال حكومة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، 11 شخصا مقربين من نائب رئيس الدولة السابق رياك مشار، أحد العراقيل التي تعطل تقدم المفاوضات بين وفدي الرجلين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي انطلقت قبل أسبوع، بوساطة إفريقية.

فبينما يشترط  رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت وقف إطلاق النار من جانب مقاتلي مشار، يصر الأخير على إطلاق سراح المعتقلين أولا قبل توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأفادت مصادر "سكاي نيوز عربية" نقلا عن مشار قوله إنه موافق على توقيع  اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، شرط أن يتم الإفراج عن المعتقلين في جوبا "خلال أيام".

وهدد مشار بأن وقف إطلاق النار مرهون بإطلاق سراح معتقلين من "الجيش الشعبي لتحرير السودان"، تتهمهم حكومة جنوب السودان بقيادة انقلاب ضدها منتصف ديسمبر الماضي. وقال مشار إن لم يطلق سراح الأسرى "ستصبح الاتفاقية لاغية".

وواصلت القوات الحكومية في جنوب السودان، السبت، هجومها لاستعادة مدينة بور، آخر مدينة يسيطر عليها أنصار مشار، بعد يوم على سقوط مدينة بنتيو النفطية في أيدي القوات الحكومية.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، الإفراج عن المعتقلين السياسيين لتحريك مفاوضات السلام المعطلة في العاصمة الإثيوبية اديس أبابا.

وعلى ما يبدو، فإن المفاوضات بين وفدي ميارديت ومشار "وصلت إلى طريق مسدود"، وفق ما قال ذكر دبلوماسيون، في ظل تمسك كل من الرجلين بمواقفهما تجاه حل الأزمة.

ولم تسفر المفاوضات بين طرفي النزاع حتى اللحظة عن "تقدم ملموس"، لا سيما وأنها تعقد في ظل استمرار المعارك بين القوات الحكومية وأنصار مشار، التي وصلت إلى ضواحي العاصمة جوبا، ما دفع الآلاف إلى النزوح عن منازلهم.