محمد جمعة جبالي

تناولت الصحافة الأميركية المناظرة التلفزيونية بين، مرشحي الانتخابات الرئاسية الأميركية، الديمقراطي باراك أوباما وخصمه الجمهوري مت رومني، والتي ركزت على السياسة الخارجية، وأجمعت إيجابية أداء أوباما في مناظرة استمرت 90 دقيقة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن رومني حاول جاهدا طمأنة الجمهور الرافض للحرب بأنه لن يشن حروبا جديدة كما فعل سلفه في الحزب الرئيس السابق جورج دبليو بوش، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أنه واجه صعوبة في تقديم إثباتات ملموسة على ذلك. 

ووصفت الصحيفة رومني اليميني بأنه حاول أن يظهر بأنه ينتمي إلى تيار الوسط ويبتعد عن لهجة الصقور التي استخدمها وعرف بها بوش، وحاول جهده إقناع الأميركيين بأنه سيكون قائدا أعلى يعتمد عليه للجيش الأميركي، وأنه ليس نسخة عن بوش كما يحاول أوباما أن يصوره.

وتعهد رومني بأن يستخدم القوة الأميركية بشكل إيجابي، وأن يضمن استخدامها بشكل سلمي لحل قضايا السياسة الخارجية العالقة، ولكن من دون أن يعرض هيبة أميركا للخطر.

أما صحيفة واشنطن بوست، فقالت إن رومني أمعن في انتقاد سياسة أوباما الخارجية، إلا أنه فشل في تقديم رؤية لسياساته وبدا وكأنه لن يكون لديه خيار سوى اتباع خط السياسة الأميركية الخارجية الحالية.

وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن أوباما نجح في إبقاء رومني في موقف المدافع عن نفسه، وتمكن من محاصرته بسيل من الأفكار والانتقادات لسياسة المدرسة السياسية "الجمهورية" التي ينتمي إليها.

وكان رومني والحزب الجمهوري قد اتهما أوباما بالإحجام عن استخدام القوة العسكرية بشكل مباشر في حل التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في الخارج، ورأوا أن ذلك أفقد الولايات المتحدة مكانتها القيادية في العالم وهزّ هيبتها.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست فإن الجمهوريين قد أصيبوا بخيبة أمل من أداء مرشحهم رومني في المناظرة، حيث كانوا يتوقعون أن يفتح على أوباما النار للطريقة التي تعامل بها البيت الأبيض مع استهداف القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا، إلا أن أنهم فوجئوا بأداء لم يتوقعوه، حيث قام رومني بتهنئة أوباما على اغتيال زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

وقد اختار رومني عدم التركيز على حادثة بنغازي، وتناول بشكل موسع الأحداث الجارية في المنطقة العربية، وطالب بسياسات من شأنها دفع "العالم الإسلامي لرفض التطرف".