تعرضت صحفية أوكرانية تشتهر بتوثيق بذخ النخبة السياسية للمطاردة، وهي تستقل سيارتها والضرب بوحشية، ما أدى إلى خروج المئات الخميس، للمطالبة باستقالة وزير الداخلية الأوكراني.

وسار المئات الخميس وهم يرفعون صورة لوجه تيتيانا تشورنوفيل المليء بالكدمات صوب مبنى وزارة الداخلية في العاصمة كييف.

وأشعل الهجوم على الصحفية (34 عاما) من جديد شرارة الاحتجاجات التي فقدت الزخم بعد أكثر من شهر من رفض الحكومة اتفاقية لتوثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتعديل توجهها بدلا من ذلك لحليفتها القديمة روسيا.

ويحتل المحتجون المؤيدون لتوثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وسط العاصمة لكن أعدادهم تتراجع منذ أن قدمت روسيا لكييف هذا الشهر معونة قيمتها 15 مليار دولار.

وقالت الولايات المتحدة إن ضرب الصحفية "مثير للانزعاج على نحو خاص" وعبرت واشنطن عن قلقها وقالت إنها تراقب تطورات الأوضاع.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي في بيان مساء الخميس "الولايات المتحدة تعبر عن قلقها الشديد مما يتكشف من عنف موجه وترويع لناشطين وصحفيين" شاركوا أو أعدوا تقارير عن الاحتجاجات.

ودعت ساكي الحكومة الأوكرانية إلى ضمان احترام حقوق الإنسان وتوجيه "رسالة لا لبس فيها" بأنه "لن يتم التسامح" مع العنف ضد منتقدي الحكومة.

وأضافت "الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون سيستمرون في مراقبة تطورات هذه المسألة وغيرها من الحالات عن كثب."

وأصبح وزير الداخلية الأوكراني فيتالي زاخارتشينكو هدفا لغضب المعارضة بعد حملة أمنية صارمة شنتها الشرطة على المحتجين أواخر الشهر الماضي ساعدت في اتساع نطاق الاحتجاجات.

وجاء الهجوم على تشورنوفيل مباشرة بعد ساعات من نشرها صورا على الإنترنت لما قالت إنه منزل زاخارتشينكو في إطار حملة لفضح حياة البذخ التي تعيشها النخبة السياسية في عهد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.