أدلى الناخبون في مالي بأصواتهم بلا حماسة الأحد، في دورة ثانية من الانتخابات التشريعية لاستكمال العودة إلى النظام الدستوري بعد انقلاب 2012، في أجواء من التوتر غداة هجوم شنه جهاديون وأسفر عن مقتل جنديين سنغاليين تابعين لقوات الأمم المتحدة.

ورغم أن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الثامنة صباحاً بحسب التوقيت المحلي، فإنها أغلقت في السادسة مساء دون أن تشهد حضوراً كبيراً من الناخبين، وفقاً لما أكده المراقبون الماليون.

فقد ذكر مركز مراقبة الانتخابات المدني، الذي نشر 3300 مراقب مستقل في البلاد، أنه حتى ساعات الظهر كانت "المشاركة ضعيفة في أغلبية مراكز الاقتراع، باستثناء مركزي دائرتي غاو وإنسونغو، شمالي البلاد، حيث بدت أكبر بقليل من الدورة الأولى".

وصرح بدرا تراوري، وهو رئيس أحد المراكز، بأنه "لا يوجد أي حماس" للمشاركة في التصويت، بحسب وكالة فرانس برس.

وكانت نسبة المشاركة في نهاية الدورة الأولى أضعف من نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية (38.6 مقابل 48.9 في المائة) وكان ثمة تخوف من أن تكون أدنى الأحد بحسب المراقبين.

وعلى الرغم من ذلك، قال الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا، أثناء توجهه للتصويت في باماكو، إن هذه الدورة الثانية ستعيد إعطاء "قاعدة كبيرة من الشرعية" لبلاده.

ودعي نحو 6.5 ملايين مالي إلى المشاركة في هذه المرحلة الأخيرة من عملية انتخابية ستختتم بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها كيتا في 11 أغسطس، العودة إلى النظام الدستوري الذي أوقفه في 22 مارس 2012 انقلاب سرع سقوط شمالي البلاد بأيدي مجموعات جهادية.

غير أن هذه المجموعات، التي تدور في فلك تنظيم القاعدة، ضعفت إلى حد كبير بتدخل عسكري دولي قامت به فرنسا في يناير ولا يزال جارياً، إلا أن عناصر جهادية ما زالت ناشطة، ويدل على ذلك هجوم بسيارة مفخخة استهدف مصرفاً في كيدال شمال شرقي البلاد.

وقالت الحكومة المالية في بيان إن السيارة "اقتحمت باب المصرف الرئيسي وقتلت إلى جانب الانتحاري جنديين سنغاليين من قوة الأمم المتحدة وأصابت 6 أشخاص آخرين بجروح" من بينهم 5 جروحهم خطيرة.

وفي الشمال، تم التصويت في غاو وتمكبتو وسط الخوف من هجوم آخر بحسب تصريحات ناخبين لفرانس برس.

أما في منطقة كيدال، معقل أقلية الطوارق، فقد انتخب النواب الأربعة عنها في الدورة الأولى، ومنهم اثنان من قدامى المتمردين انضما إلى حزب أبو بكر كيتا.