كانت دعوة المدير العالم للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو لزيارة طهران بادرة حسن نية أرادت إيران أن تقدمها قبل بدء المحادثات حول برنامجها النووي في جنيف.

الحكومية قد يكون من بينها مفاعل "فوردو" السري ومفاعل "أراك" اللذين تعتقد الدول الغربية بأنهما قد يستخدمان لأغراض عسكرية. 

ثم هناك طلب آخر بإجراء مقابلات مع عدد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين الذين تعتقد أنهم قد يكونون يشرفون على الجانب العسكري من البرنامج النووي الإيراني. 

كلها نقاط شديدة الحساسية ولكنها ستحدد إلى درجة كبيرة عندما يبحثها أمانو في طهران فرص نجاح الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى التي تقرر أن تعقد في العشرين من الشهر الجاري.

فالمؤكد أن إيران ترغب في الإسراع بالتوصل لاتفاق يمكنها من بيع نفطها بحرية ويرفع تجميد الأرصدة الإيرانية التي تقدر بمليارات الدولارات.

لكن عينا تراقب ذلك بقلق شديد، هي عين إسرائيل، فبينما ترى معظم الدول الغربية أن خفض مستوى التخصيب طلب معقول وكاف، تطالب إسرائيل بوقف كامل لهذا البرنامج لأن إيران كما ترى يمكن أن تستأنف التخصيب عالي المستوى وقتما تشاء وبالتالي تمتلك القنبلة النووية بسرعة لا يتصورها أحد. 

فكيف يمكن التوفيق بين هذا وذاك، خاصة وأن مطالب فرنسية تناغمت مع تلك الصادرة من إسرائيل؟

ربما تكون تلك مهمة المفاوضين الذين سيجتمعون في جنيف يوم العشرين من نوفمبر بحثا عن اتفاق ينهي عقدة الأزمة بين إيران والغرب بشأن برنامجها النووي.