أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أثارت دعوة وجهها اليمين المتطرف في فرنسا لحظر ارتداء القلنسوة اليهودية والحجاب الإسلامي في البلاد استياء الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند، في حين وصف أحد وزرائه صاحبة الدعوة مارين لوبن بأنها "اصولية".

وقالت مارين لوبن لصحيفة لوموند إن هذا المنع يجب أن يطبق في "المتاجر ووسائل النقل والشوارع"، وأضافت "من البديهي أنه إذا ما منعنا ارتداء الحجاب فعلينا أن نمنع اعتمار القلنسوة في الأماكن العامة".

ويأتي هذا التصريح على خلفية توترات بين العالم الإسلامي والغرب بعد بث فيلم أميركي مسيء للإسلام، ونشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد في مجلة شارلي ايبدو الفرنسية الساخرة.

وأدت هذه التوترات إلى استنفار السلطات الفرنسية التي أغلقت سفاراتها وقنصلياتها ومدارسها في عشرين بلدا مسلما.

وردا على سؤال عن دعوة لوبن هذه، قال الرئيس الفرنسي إن "كل ما يمزق ويقسم أمر أرعن، لذلك من الضروري تطبيق القواعد، والقواعد الوحيدة التي نعرفها هي قواعد الجمهورية والعلمانية".

ودعت مارين لوبن إلى "التطبيق الصارم لقانون 1905" حول العلمانية، وأضافت "لا تمويل بعد الآن للمساجد، بصورة مباشرة أو غير مباشرة. لا تمويل أجنبيا بعد الآن. باستثناء الحالات المحددة في اتفاقيات المعاملة بالمثل".

من جهته، وزير التربية الفرنسي فنسان بيون قال إن "كل هذه الترهات ناجمة عن الكراهية والظلامية. فلنتحرك مارين لوبن ستصب الزيت على نار كل الأصوليات. وهي أول الأصوليين".

وأضاف "هذا وقت توحيد الصفوف والتحلي بمزيد من التسامح حيال بعضنا البعض، والارتقاء إلى مستوى الأخوة والقول معا لا لهذا الخطاب الحقود والتقسيمي".

ورأى مرصد مكافحة معاداة الإسلام أن تصريحات مارين لوبن ليست سوى "ترهات".

واضاف عبد الله ذكري، رئيس هذا المرصد لوكالة فرانس برس أنه "في إطار بالغ التوتر جراء الفيلم المسيء للإسلام والرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها مجلة شارلي ايبدو، جاءت هذه التصريحات لتصب الزيت على النار وتتسبب في اندلاع مشاكل بين الطوائف".