أبوظبي - سكاي نيوز عربية

طالب الأسقف الجنوب إفريقي ديزموند توتو بمحاكمة كل من الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، أمام المحكمة الجنائية الدولية في مدينة لاهاي الهولندية على خلفية دور كل منهما في الحرب على العراق عام 2003.

وقال توتو، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1984 بسبب نضاله ضد الفصل العنصري، إن الحرب على العراق قسمت العالم وجعلته أقل استقرارا بشكل غير مسبوق يفوق أي نزاع آخر على مدار التاريخ، وفقا لجريدة "أوبزرفر" البريطانية.

والأسقف السابق لكيب تاون والذي رأس في 1995 لجنة الحقيقة والمصالحة التي كانت مهمتها جمع الأدلة على الجرائم في عهد التفرقة العنصرية في بلاده، يعد من أشد المناوئين للحرب على العراق.

ولطالما وجه توتو الاتهامات لكل من القيادة الأميركية والبريطانية بشأن تلك الحرب، مشيرا إلى الكذب الذي تم بشأن أسلحة الدمار الشامل في محاولة إقناع المجتمع الدولي بجدوى تلك الحرب، محملا إياهم مسؤولية الموقف المتأزم حاليا في العالم، وفي الشرق الأوسط تحديدا.

وكان الأسقف توتو انسحب الأسبوع الفائت من أحد المؤتمرات في جنوب إفريقيا، بعدما علم بوجود رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بلير في المؤتمر نفسه.

جدير بالذكر أن المحكمة الجنائية الدولية تتعامل مع قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وأيضا الجرائم ضد الإنسانية، ولكنها لا تتمتع بالسلطة القضائية لعقد محاكات لتهم الاعتداء والعدوان، وهي الفئة التي قد تندرج تحتها الحرب الأميركية على العراق.

كما أن عدم انضمام الولايات المتحدة للموقعين على وثيقة المحكمة الجنائية، من شأنه أن يقلل من احتمالية تنفيذ اقتراح الأسقف توتو، على الأقل في الوقت الحالي.