أبوظبي - سكاي نيوز عربية

شارك قادة عدد كبير من الدول في تشييع رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل، ميليس زيناوي، الأحد، في أديس أبابا، في أول جنازة وطنية لزعيم إثيوبي منذ أكثر من 80 عاما.

وزيناوي الذي توفي أغسطس الماضي، وصل إلى السلطة عام 1991 بعد تمرد أطاح بنظام الديكتاتور مينغستو هايلي مريم، وحكم البلاد 20 عاما.

وبين الرؤساء الذين حضروا الجنازة، الرواندي بول كاغامي والسوداني عمر حسن البشير والسوداني الجنوبي سالفا كير والتنزاني جاكايا كيكويتي والبنيني توماس بوني ياغي.

وارسلت الولايات المتحدة التي كان ميليس حليفها في مكافحة "التطرف الإسلامي" في منطقة القرن الإفريقي، وفدا برئاسة مندوبتها في الأمم المتحدة سوزان رايس.

أما الصين التي توظف استثمارات كبيرة في إثيوبيا، والدول الأوروبية فأرسلت جميعها وزراء أو نوابا أو سفراء.

وتجمع موكب الجنازة في ساحة ميسكيل المنطقة الشاسعة في وسط أديس ابابا، قبل أن يتوجه إلى القصر الوطني، حيث سجي جثمان ميليس الذي توفي في 20 أغسطس عن 57 عاما، في أحد مستشفيات بروكسل.

وسيوارى الجثمان بعد ذلك الثرى في كنيسة الثالوث الأقدس، حيث دفن الأمبرطور هيلاسيلاسي عام 2000، كما ذكرت وزارة الخارجية الأثيوبية.

وكان هيلاسيلاسي توفي في ظروف غامضة في 1975 بعد عام على طرده من السلطة في إنقلاب قام به منغستو.

ودفن هيلاسيلاسي أولا تحت مراحيض القصر الوطني. وفي 1992 نبش جثمانه قبل أن يوافق النظام الأثيوبي بعد 8 أعوام على تنظيم جنازة له.

ونظمت إثيوبيا في العقود الأخيرة مراسم تشييع وطنية لعدد من الشخصيات مثل الموسيقي تيلاهون غيسيسي في 2009. لكن آخر جنازة وطنية لرئيس جرت في 1930 للأمبراطورة زيديتو.

وبعد الجنازة، سيحين وقت تنصيب نائب رئيس الوزراء هيلاميريام ديسيلين (47 عاما) السياسي الذي لا يتمتع بشهرة كبيرة لكن ميليس اختاره ليخلفه.

وحتى الآن، لم يعلن موعد انعقاد البرلمان ليؤدي رئيس الوزراء بالوكالة اليمين.

وقالت الحكومة إن هيلاميريام سيبقى في المنصب حتى الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستجرى في 2015.

لكن محللين يرون أن وفاة ميليس تدشن مرحلة من الشكوك، تجعل من الصعب تقدير هامش المناورة الذي يملكه القائد الجديد وكم سيبقى في منصبه.