ألغي مؤتمر كان مقررا أن يعقده دعاة إسلاميون فرنسيون في كندا "لدواع أمنية"، كما أعلن السبت قصر المؤتمرات في مونتريال الذي كان يفترض أن يستضيف المؤتمر هذا الأسبوع.

وقالت المؤسسة في بيان إنه "بناء على أحدث تقييم أمني، قرر قصر المؤتمرات في مونتريال إلغاء عقد مؤتمر (بين السماء والارض) المقرر يومي 7 و8 سبتمبر 2013".

ومنذ أكثر من أسبوع يشهد المجتمع الكندي نقاشا حادا حول العلمانية، وذلك إثر اعلان الحكومة عزمها على منع موظفي القطاع العام من ارتداء الشارات الدينية بشكل واضح، وهي ظاهرة منتشرة كثيرا في كندا.

وكانت "جمعية أندباندانس" التي تعرف عن نفسها على موقعها الإلكتروني بـ "مجموعة شبان مسلمين في مونتريال" دعت 4 دعاة إسلاميين فرنسيين إلى المشاركة في هذا المؤتمر.

وإثر الإعلان عن المؤتمر تنادى عدد من مناهضيه إلى تنظيم تظاهرات احتجاجية كان مقررا أن تلتقي أمام قصر المؤتمرات يوم الافتتاح، في حين ذهب بعضهم إلى حد الدعوة إلى منع دخول الدعاة الفرنسيين الأراضي الكندية، آخذين على الدعاة تصريحات سابقة لهم رأوا فيها تمييزا ضد المرأة وهدرا لحقوقها.

وكانت الوزيرة المسؤولة عن وضع المرأة في حكومة، كيبيك آنييس مالتي، دانت تصريحات تتسم بالتمييز بين الجنسين وتدين المساواة بين الرجل والمرأة، أدلى بها بعض منظمي المؤتمر.

والأكثر استهدافا بين هؤلاء الدعاة هو إمام مسجد بورجيه (الضاحية الشمالية لباريس) الداعية الشاب نادر أبو أنس الذي يدعو في خطبه ومحاضراته المرأة إلى أن تتحجب بالكامل وأن تبقي رأسها مخفوضا دوما.

ومن تصريحاته التي أخذت عليه انتقاده الشديد لمسلسل "ديسبيريت هاوس وايفس" الذي وصفه بـ"المسلسل المسموم" الساعي إلى تصوير العلاقات المثلية "بمظهر العلاقة الطبيعية".

وكان وزير الأمن العام الاتحادي، ستيفن بليني، صرح قبل أيام أن عددا كبيرا من وزارات الحكومة الاتحادية معنية مباشرة بهذه القضية في إطار المناقشات حول المساواة وحرية المعتقد.

وعبر المنظمون في بيان عن أسفهم لقرار قصر المؤتمرات إلغاء المؤتمر، مدينين "حملة تشويه صورتهم التي قامت بها بعض وسائل الإعلام". وأكدوا أنهم "لم يشجعوا يوما على كراهية المرأة أو العنف ضدها".

ودانت هذه المجموعة التي تضم شبانا مسلمين "الموقف الرجعي للوزيرة آنييس مالتي".