توفي إسحق شامير رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق الذي عارض فكرة مبادلة الأرض المحتلة مقابل السلام مع الفلسطينيين السبت عن عمر 96 عاما بعد صراع طويل مع المرض.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان عن شامير بعد وفاته "إسحق شامير من جيل العمالقة الذين أسسوا دولة اسرائيل وحارب من أجل حرية الشعب اليهودي على أرضه."
              
وأعلن شامير بوضوح التزامه بالسلام ووصفه بأنه "الجائزة الوحيدة ... التي يمكن أن تبرر أي حرب" لكن في الوقت نفسه أكد على عدم اندفاع اسرائيل نحو اتفاق أو اتخاذها خطوة متهورة.
              
وكتب في مذكراته يقول "قلت لنفسي أن الدول الكبرى يمكنها ان تتحمل ارتكاب الاخطاء لكن الدول الصغيرة لا يمكنها ذلك."
              
ولد شامير في بولندا وكان اسم عائلته يازيرنيتسكي ثم هاجر إلى فلسطين تحت الانتداب البريطاني.
              
وقام شامير الذي كان يتمتع بشخصية صلبة وكتومة بالعديد من الهجمات ضد أهداف بريطانية وفلسطينية لصالح جماعة الارجون اليهودية السرية واكتسب اسمه العبري من اسم مستعار كان يطلق عليه لتفادي حملات الاعتقال التي كانت تشنها الشرطة.
              
والقي القبض على شامير وتم ترحيله إلى اريتريا عام 1946 وهو ماحرمه من المشاركة في كثير من أحداث الحرب التي ادت إلى اعلان دولةاسرائيل بعد عامين. وعندما عاد شامير وجد نفسه بعيدا عن القيادةالسياسية اليسارية للبلاد في ذلك الحين.
              
لكن انتماءه لجهاز المخابرات الاسرائيلي "الموساد" فتح له الطريق إلى السلطة.

بدأ شامير عمله في الموساد في 1955 وتدرج في مناصب الجهاز خلال حروب المخابرات السرية مع خصوم إسرائيل في الشرق الأوسط وفي البحث عن الهاربين النازيين.
              
وأشار شامير في مذكراته إلى تأثير عمله في فرنسا على تهذيب ذوقه ومظهره وأعده لتحقيق الخطوة الكبرى في حياته بأن أصبح عام1980 وزيرا للخارجية في حكومة الليكود اليمينية.
              
وفي عام 1979 وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغين معاهدة سلام مع مصر لكن شامير كان غاضبا من اصرار القاهرة على أن تمهد اسرائيل الطريق إلى استقلال الفلسطينيين.
              
وقال إن الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من اسرائيل وانه جزء ليس محتلا ولا يمكن اعادته لأحد.
              
وشغل شامير منصب رئيس الوزراء مرتين إحداهما في الثمانينات والثانية في مطلع التسعينات. وبدلا من السعي لتسوية مع الفلسطينيين شجع شامير عملية بناء مستوطنات يهودية جديدة.