أبوظبي - سكاي نيوز عربية

جاء انتخاب حسن روحاني، المحسوب على التيار الإصلاحي، رئيسا جديدا لإيران بعد 8 سنوات من حكم المحافظين، ليثير لدى كثير من مواطني الجمهورية الإسلامية آمالا بشأن تغييرات مهمة، قد تشهدها البلاد، وتنعكس على حياتهم اليومية.

وسألت "سكاي نيوز عربية" عددا من الإيرانيين من مناطق مختلفة عن توقعاتهم بشأن الفترة المقبلة بعد تولي روحاني.

وقال بيجان دقتي، صحفي، إنه لا يجب توقع تغيير مفاجئ في حياة الإيرانيين بمجرد رحيل الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، لأن المشكلات والملفات متعددة ومستعصية.

وأوضح: "القضية الأولى التي تقلق أغلبية الناخبين هي الأزمة الاقتصادية التي خلفتها العقوبات الدولية، والتي كان من أقسى آثارها زيادة نسبة البطالة، خاصة بين الشباب المتعلم، وزيادة نسبة التضخم حتى تخطت 30 في المائة، وانخفاض قيمة الريال".

وأضاف أنه يعتقد أن روحاني سيحاول التوصل إلى حل وسط مع الدول الغربية بخصوص الملف النووي ولكن لكي يقنعهم برفع العقوبات سيكون عليه تقديم تنازلات ضخمة ستكون بمثابة "انتحار سياسي"، على حد تعبيره.

وفيما يخص الحريات الشخصية، أشارت المصورة مارال موسوي إلى أن روحاني "يعد معتدلا وليس إصلاحيا تماما"، كما قالت إن تصنيف شخص بالإصلاحي في إيران لا يعني أنه سيذهب حتى إلغاء كل ما فرض من قيود على الحريات في العقود الثلاثة الأخيرة في ليلة وضحاها.

وأشارت موسوي إلى أن روحاني لم يتطرق إلى موضوع الحريات الشخصية خلال حملته الانتخابية، ربما من باب الحذر السياسي، إذ إنه "موضوع شائك جدا".

وقالت: "أعتقد أن الإيرانيين يتوقعون أن تكون قبضة  "الباسيج" أو الشرطة الدينية في إيران، أخف في المرحلة المقبلة، وأن تكون الصحافة والإعلام أكثر انفتاحا، ولكن، وكما قال روحاني نفسه، "يجب ألا نتوقع معجزات في الأشهر القليلة المقبلة".

وتابعت: "يمكننا فقط أن نستشف من كلامه ما نريد وأن نفسره بأكثر من طريقة، فبعد فوزه أعرب روحاني عن سعادته بـ"انتصار الحكمة، الاعتدال على التطرف والعقول السيئة".

وفي المقابل، قال أحد سكان أصفهان، ثاني أكبر مدن إيران من حيث المساحة وعدد السكان، إن ثمة انطباعات وصفها بأنها "جيدة جدا" لدى عامة الناس بعد انتخاب روحاني، ويشمل ذلك موظفي الحكومة والإدارات (من الطبقة المتوسطة).

وأوضح: "لدى إعلان فوز روحاني خرج الناس يرقصون في الشوارع إلى حد تعطيل المرور، وذلك تفاؤلا بتحسن أحوالهم المعيشية"، مضيفا: "هناك مؤشرات سريعة تمثلت في انخفاض سعر الذهب وتراجع سعر صرف الدولار من 3700 ريال إيراني إلى 3300 ريال".