أعلنت المحكمة العليا في بريطانيا أن عائلات الجنود الذين قتلوا أو أصيبوا في حرب العراق يستطيعون مقاضاة الحكومة على فشلها في حمايتهم.
ورفع القضية أقارب عدة جنود بينهم العريف ستيفن ألبوت، الذي لقى حتفه بنيران صديقة في حادثة وقعت في آذار عام 2003، والجندي فيليب هيويت، الذي قتل في يوليو عام 2005 عندما انفجرت عبوة ناسفة أسفل السيارة التي كان يستقلها.
ويريد أقارب الضحايا مقاضاة الحكومة بموجب قانون حقوق الإنسان وبسبب الإهمال. ويقولون إن وزارة الدفاع فشلت في توفير مدرعات أو معدات يمكن أن تنقذ الأرواح.
وقالت الحكومة إن الضحايا كانوا خارج الولاية القضائية البريطانية وتم إمدادهم بجميع المعدات التي تحصنهم خلال القتال.
لكن المحكمة العليا قضت الأربعاء بإمكانية رفع دعاوى قضائية على الحكومة.
وكان هذا الحكم مصدر سعادة لأسر القتلى وكان مفاجئا بالنسبة لها أيضا، لكن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند قال إن القلق بشأن حقوق الإنسان للجنود ربما يكون له أثر خطير على المهام العسكرية في المستقبل.
وقال هاموند في بيان "أنا قلق للغاية من التداعيات الأوسع نطاقا لهذا الحكم.. الذي ربما يصعب في نهاية الأمر بدرجة أكبر على قواتنا تنفيذ عمليات وربما يفتح المجال على مصراعيه لرفع دعاوى على القرارات العسكرية وكل ما يسببه من عدم اتضاح للرؤية."
وأضاف "لا يمكن أن يكون من الملائم أن يضع الجنود الذين يقومون بالعمليات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نصب أعينهم قبل الواجبات الحيوية في العمليات لحماية أمننا القومي."
وقضت المحكمة العليا البريطانية، التي أبطلت حكما من محكمةالاستئناف في العام الماضي، بأن الجنود يظلون تحت حكم بريطانيا عند نشرهم في عمليات بالخارج وبالتالي فإن قانون حقوق الإنسان يشملهم.
وهذا يعني أن أسر الجنود القتلى يمكن أن يقيموا دعاواهم الآن ضد وزارة الدفاع للحصول منها على تعويضات بسبب الإهمال.
وقالت سوزان سميث التي قتل ابنها المجند فيليب هيويت عندما انفجرت عبوة ناسفة بدائية في السيارة لاند روفر التي كان يستقلها "كانت معركة طويلة وصعبة للوصول إلى هذا القرار اليوم وأصبح معنا الآن الإذن للمضي وإثبات أن وزارة الدفاع على خطأ."
وأضافت "لم يعد بإمكانهم معاملة الجنود على أنهم دون البشر ليس لهم حقوق".