أشرف سعد

حشدت الشرطة في أيرلندا الشمالية قوات ضخمة، وفرضت إجراءات أمنية مشددة لتأمين قادة كبرى دول العالم خلال يومين من المناقشات في منتجع لوك أيرن الفاخر، رغم بعد مكان القمة عن وسط العاصمة الأيرلندية الشمالية بلفاست.

ومن المنتظر أن تتركز مناقشات القمة على ملفات دولية ساخنة، لا سيما السوري منها في ظل تصاعد الأزمة واتساعها لتأخذ منحى إقليمياً ودولياً، والملف الإيراني بعد انتخاب رئيس جديد، فضلاً عن ملف كوريا الشمالية النووي والأزمة الاقتصادية العالمية.

التحدي الأمني ليس فقط لأن 9 من أكبر قادة العالم (ثماني دول بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي) يجتمعون في المدينة، بل بسبب طبيعة المدينة ذاتها. فعلى مدى سنوات كانت بلفاست مسرحاً لمواجهات شرسة بين الشرطة ودعاة الانفصال، أو من يعرفون بالجمهوريين.

وخلال الشهور الأخيرة نشبت اشتباكات بين الجمهوريين والموالين للملكية، أسفرت عن أضرار مادية كبيرة وإصابة عدد من رجال الشرطة.

أيرلندا الشمالية تستضيف قمة مجموعة الثماني

كما تخشى الشرطة من أن يحاول منشقون عن الجيش الجمهوري الأيرلندي تنفيذ هجوم خلال القمة لإسماع صوتهم للعالم كله، نظراً للحشد الإعلامي المصاحب للقمة.

هذا علاوة على التظاهرات الحاشدة التي تعتزم حركات مناهضة للعولمة تنظيمها في مختلف أنحاء أيرلندا ضد سياسة مجموعة الثماني التي تجلب من وجهة نظرهم الفقر للعالم كله، لصالح فئة محدودة للغاية من الأثرياء يزداد ثراؤهم يوما بعد يوم.

أمام كل هذه التحديات، مدت وحدات الشرطة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة يد العون لشرطة أيرلندا الشمالية، وزودتها بنحو 4000 شرطي ممن تدربوا على استخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، وهو أمر غير معتاد على الإطلاق في التعامل مع التظاهرات في البلاد.

وابتداء من الاثنين، ستتحول لوك أيرن إلى منطقة محظورة، لا يدخلها سوى أعضاء الوفود المشاركة وأعداد محدودة جداً من الصحفيين، سيسمح لهم بالوجود هناك لتغطية الحدث.