أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أثار اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي والأميركي في المكسيك تشاؤم هواة لغة الجسد بشأن الأزمة في سوريا، ما دفع البيت الأبيض إلى طمأنة الصحفيين.

وجهدت البعثة الأميركية للإجابة عن أسئلة الصحافة عن "غياب مشاعر الود" بين باراك أوباما وفلاديمير بوتن على هامش قمة مجموعة العشرين في منتجع في لوس كابوس بالمكسيك، وفقا لفرانس برس.

وطرح هواة لغة الجسد تساؤلات عديدة، أبرزها: هل يمكن تفسير نظرة بوتن بإمعان إلى الأرض، على أنه لا يوافق على ضغوط أوباما على سوريا؟
              
وهل كان أوباما يقصد عندما عقد حاجبيه أن استخدام بوتن لصفة "الجدية" في حديثه عن اللقاء هو كناية لوصف حوار أكثر حدة؟

وابتسامة بوتين عندما دعا أوباما إلى زيارة موسكو، هل يمكن اعتبارها دليلا لعودة الحرارة إلى العلاقة بين الجانبين؟

وكان الصحفيون الذين واكبوا اللقاء يتوقعون أجواء فاترة تتناقض مع تلك التي سادت الغداء الذي جمع أوباما مع سلف بوتن ديمتري مدفيديف.
              
واستخدم كل من أوباما ومدفيديف الأسم الأول لمحاوره أثناء تواصلهما في لوس كابوس، بينما استخدم أوباما وبوتن في تبادل الحديث عبارة "السيد الرئيس".
              
وعندما جلسا على كرسيين من القصب للالتقاط الصور كالعادة أمام المصورين في بداية اللقاء، بدا عليهما التشنج.
              
وبعد اللقاء، أدلى الرجلان بتصريحات مقتضبة إلى الصحافة. فقد تكلم بوتن بمفرده لدقيقتين ونصف الدقيقة وقد غابت التعابير عن وجه رجل الاستخبارات الروسية السابق. وقد بدا أنه يريد الانتهاء بسرعة من الشكليات.
              
أما أوباما المعروف أكثر بتشدده، فقد تحدث بصوت رتيب لاحقا، ملخصا المحادثات التي وصفها بـ"الصريحة". وكانت مداخلته 4 مرات أطول من نظيره الروسي.

"مسؤول في الأمن القومي: ليست المرة الأولى التي تحصل فيها "فضيحة ايمائية" مع الروس"

بوتن يعض على شفتيه
              
وعندما تطرق الرئيس الأميركي إلى الوضع في سوريا، عض بوتين الغامض على شفتيه. وعندما تم إبعاد الصحافيين، حدق الرجلان أمامهما بدون أن يتفوها بكلمة.
              
وردا عن أسئلة الصحفيين، قال بين رودس المسؤول في مجلس الأمن القومي إنها ليست المرة الأولى التي تحصل فيها "فضيحة إيمائية" مع الروس.
              
ويلمح رودس بذلك إلى اللقاء بين أوباما ومدفيديف العام الماضي في فرنسا، الذي دفع البيت الأبيض إلى نفي أي خلاف حاد مع موسكو.
              
وفي هذا الإطار أوصى السفير الأميركي لدى موسكو، مايك ماك فول، الصحفيين بدرس الحركات المعهودة لبوتن التي تعكس عادة شخصيته الحادة.

وقال: "هذا هو نمطه. أدعوكم إلى ألا تصفوا نوعية العلاقة بالاستناد إلى وضعية جلوس الشخص". وأكّد المسؤولون الأميركيون أن المحادثات بين رئيسي الدولتين دامت ساعتين لأنهما يريدان البحث في التفاصيل وعرض نقاط الاختلاف ونقاط الالتقاء بينهما بالتفصيل.
              
وأوضح رودس أنه لو كان بوتن يريد إظهار خيبة أمله بعد اللقاء لفعل ذلك بصراحة. وقال "عندما يرى أن الاجتماع سيئ فهو يظهر ذلك بوضوح".
              
من جانبه، أعرب ديمتري بيسكوف الناطق باسم الرئيس الروسي عن رضا الجانب الروسي عن المحادثات، مضيفا أن نبرة اللقاء لم تكن "قاسية" بل "بناءة ومنفتحة".