قالت الحكومة الإثيوبية الجمعة إن عملية بناء سد على نهر النيل غير قابلة للتفاوض في وقت تتصاعد فيه المواجهة مع مصر بهذا الشأن.

وقالت مصر هذا الأسبوع إنها ستطالب بوقف المشروع بعدما بدأت إثيوبيا في تحويل مجرى قطاع من النهر لإفساح المجال أمام بناء السد الذي يتكلف 4.7 مليار دولار ومن المنتظر أن يكون أكبر سد لتوليد الكهرباء في إفريقيا.

وقالت إثيوبيا إنها استدعت سفير مصر لتقديم تفسير لتصريحات أدلى بها سياسون في القاهرة نصحوا خلالها الرئيس محمد مرسي بالقيام بعمل عدائي لوقف بناء السد.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء هيلا مريم ديسالين إن موقف مصر بشأن السد غير واضح وإن مخاوفها دائما لا تستند إلى أسس علمية.

وقال المتحدث الرسمي جيتاشيو ريدا لرويترز "على أي حال لا فائدة من المطالبة بوقف البناء. هذا غير قابل للتفاوض."

وتتنازع دول حوض النيل بشأن استغلال المياه منذ عقود الأمر الذي أثار المخاوف مرارا من تحول النزاعات إلى حرب.

ووضعت إثيوبيا خططا لاستثمار أكثر من 12 مليار دولار لاستغلال الأنهار التي تجري عبر هضابها الوعرة لتصبح أكبر مصدر للكهرباء في إفريقيا.

ومحور الخطة هو سد النهضة الكبير الذي تم إنجاز 21 في المئة منه والذي تقول الحكومة إن طاقته ستبلغ ستة آلاف ميجاوات في نهاية المطاف.

وتقول مصر إن إثيوبيا لم تدرس بشكل كاف آثار مشروع سد النهضة على النهر وإن تقريرا أعدته لجنة خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا غير واف.

وتعرضت الحكومة المصرية للحرج يوم الاثنين عندما دعي سياسيون بارزون لمناقشة الأزمة وتحدثوا دون أن يكونوا على علم فيما يبدو بأن الاجتماع مذاع على الهواء.

واقترح أحدهم أن تنشر مصر شائعات بأنها تعزز قواتها الجوية وقال آخر وهو يونس مخيون زعيم حزب النور السلفي إنه ينبغي لمصر دعم المتمردين في أثيوبيا أو تدمير السد كحل أخير.

وقال جاتشيو "يتعين أن ننتظر لنرى ما إذا كان التخريب سيوضع على القائمة" مضيفا أن محاولات سابقة من جانب مصر في عهد الرئيس السابق حسني مبارك لزعزعة استقرار إثيوبيا من خلال دعم المتمردين باءت بالفشل.

وقال "زعزعة استقرار إثيوبيا لم يكتب لها النجاح حتى عندما كنافي أضعف حالاتنا في الماضي.

"نحن في وضع أفضل بكثير يسمح لنا بتجنب أي تأثيرات سلبية ربما تأتي من مصر أو أي دولة أخرى."

ورغم ذلك رفض جاتشيو احتمال نشوب صراع وقال إنه يأمل من مرسي أن "ينحاز إلى جانب العقل".