تظاهر 100 ألف روسي من المعارضة في موسكو ضد الرئيس فلاديمير بوتن رغم التهديدات بفرض غرامات ثقيلة عليهم، وذلك وفقا لما ذكرت "رويترز".

وكانت التظاهرات انطلقت بعشرة آلاف متظاهر بحسب أرقام الشرطة حتى وصلت أرقامها إلى 100 ألف متظاهر. 

وتجمع آلاف الروس في ساحة بوشكين وسط موسكو تحت الأمطار الغزيرة.

وكانت  الدعوة للمشاركة في التظاهرة في بوشكا (ساحة بوشكين) انتشرت عند الساعة 12 على موقع تويتر صباحا، فيما نشر قادة المعارضة صورا لحلفائهم الذين سيمثلون أمام تحقيق إلزامي مع بدء المسيرة.

وقال ديمتري غودكوف النائب المعارض لإذاعة صدى موسكو "الناس سيخرجون في الاحتجاج على أية حال. لا أفهم لماذا تحاول السلطات مكافحة الاحتجاجات بالقوة".

وأضاف "أعتقد أن كل شيء سيكون سلميا هذه المرة".

قدرت أوساط أن نحو 100 ألفاً تظاهروا تأييدا لفلاديمير بوتين

وتأتي هذه المسيرة التي أطلق عليها اسم "مسيرة الملايين" بعد تجمع سابق في موسكو عشية تنصيب بوتين للرئاسة في السابع من مايو وتخللته اشتباكات دامية اندلعت بين شرطة مكافحة الشغب والحشود التي كان معظمها من الشباب.
              
وأثارت مشاهد رجال الشرطة وهم يحملون الهراوات ووراءهم مبنى الكرملين، غضب الحكومات الغربية، إلا أن الكرملين قرر الرد بعرض للقوة تميزت به رئاسة بوتن السابقة في الفترة من 2000 وحتى 2008، ويبدو أنه سيستمر في العهد الجديد لبوتن، العميل السابق
              
واستغل بوتن أغلبيته البرلمانية الضئيلة لإصدار قرار يرفع قيمة الغرامات على المحتجين إلى 300 ألف روبل (9000 دولار) ما يفوق غرامة أي جنحة إدارية أخرى، وما يساوي الراتب السنوي للمواطن الروسي العادي.
              
ودفعت المداهمات التي قام بها شرطيون مسلحون بالبنادق صباح امس الاثنين على منازل قادة المحتجين، بمستشار بوتين لحقوق الانسان ميخائيل فيدوتوف الى التحذير من قمع المتظاهرين.
              
وقال "اعتقد انه من اجل الانسجام الاجتماعي والاصلاحات السياسية والتحديث، فان هذا هو أسوأ ما يمكن أن يحدث.
              
وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند للصحفيين إن واشنطن "قلقة للغاية من المضايقات التي يتعرض لها رموز المعارضة السياسية الروسية عشية التظاهرات المزمعة.            

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند

وقام رجال الأمن بكسر أبواب منزل المدون المناهض للفساد الكسي نافالني، وقائد حركة تضامن ايليا ياشين، ومقدمة البرامج الشهيرة كسينيا سوبتشاك التي انتقلت الى المعارضة.
              
واستهدف كذلك في المداهمات زعيم جبهة اليسار سيرغي اودالتسوف، اليساري المتطرف الذي أضرب عن الطعام عدة مرات احتجاجا على اعتقاله.
              
وأرسل نافالني على موقع تويتر صورة لياشين وسوبتشاك وهما يبتسمان في انتظار التحقيق معهما من قبل لجنة التحقيق، وذلك قبل بدء التظاهرة.
              
وقال المتحدث باسم لجنة التحقيق فلاديمير ماركين إن "المحققين يودون معرفة دورهم في تنظيم التظاهرات الحاشدة في السادس من مايو".

وقالت شرطة موسكو إنها ستنشر 12ألف من عناصر شرطة مكافحة الشغب وقوات وزارة الداخلية إلى شوارع العاصمة لحفظ الأمن.