لقي 8 أشخاص على الأقل مصرعهم في هجوم شنته حركة طالبان على مبنى تابع للأمم المتحدة في العاصمة كابل الجمعة انتهى بعد معركة شرسة بالأسلحة النارية استمرت 10 ساعات، بحسب مسؤولين.

وأوضح المسؤولون في تصريح السبت أن مدنيين أفغانيين وضابط في الشرطة الأفغانية إضافة إلى 5 من مسلحي حركة طالبان قتلوا في الهجوم، الذي أسفر كذلك عن إصابة 4 حراس نيباليين و4 أجانب و2 من رجال الشرطة ومثلهم من المدنيين.

وهذا الحادث هو ثاني هجوم كبير في كابل خلال ما يزيد قليلا على الأسبوع.

وقال مسؤولون إن الخسائر في صفوف المدنيين منخفضة نسبياً لأن الهجوم وقع جمعة، وهو عطلة نهاية الأسبوع في أفغانستان.

وقال مسؤولون وشهود عيان إن الهجوم بدأ عصر الجمعة، عندما حاول مسلحون يرتدون أحزمة ناسفة ويحملون أسلحة آلية وقاذفات "آر بي جي" اقتحام أحد مباني مكتب منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة في كابل.

وعندما صد حراس الأمن النيباليون الهجوم، لجأ المهاجمون إلى منزل مدني مجاور، ما أدى إلى اندلاع معركة شرسة بالأسلحة النارية خلال الليل، وفقا لأحد قادة الحرس.

يذكر أن الحي يضم العديد من مكاتب الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية ومنشآت الأمن الأفغانية، وكذلك دور ضيافة خاصة ومستشفيين، تدير وكالة الاستخبارات الأفغانية أحدهما.

وأعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان المسؤولية عن الحادث خلال ساعة من بدء الهجوم.

وقال ذبيح الله في بيان إن "عدداً من المجاهدين هاجم مبنى يستخدمه مسؤولون من مكتب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه" في كابل بالإضافة إلى إدارة تابعة لوزارة الداخلية".

وقال قائد شرطة كابول أيوب سالانجي إن القوات الأفغانية قتلت آخر متمرد تحصن في منزل مدني بعد 10 ساعات لتنتهي بذلك العملية.

وأضاف سالانجي "في هذه الساعات من القتال، قتل مدنيان يمتلكان منزلاً تحصن به المهاجمون" مشيراً إلى إنهما رجلان.

وقال حشمت ستانيكزاي، وهو مسؤول آخر في الشرطة، إن أحد عناصر الشرطة الأفغانية لقي حتفه في المعركة في وقت سابق الجمعة، موضحاً أن كل المهاجمين كانوا يرتدون البرقع الذي ترتديه النساء في أفغانستان.

وقال يان كوبيس، رئيس البعثة السياسية التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان "أصيب 3 من موظفي منظمة الهجرة الدولية، أحدهم إصابته خطيرة.

ما أصيب أحد موظفي منظمة العمل الدولية، وهم جميعاً يتلقون الرعاية الطبية اللازمة حاليا".

من جانبها، قالت إحدى منظمات الطوارئ، وهي منظمة طبية إيطالية غير حكومية تعمل في أفغانستان، إنها تعالج 3 موظفين تابعين للأمم المتحدة وحارسين نيبالين ومسؤولاً إيطاليا في مستشفى تابع لها في كابل.